لاتحزن كانت كلمة النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة وكان بسعة إدراكه يعي أن ماكان من صاحبه ليس خوفاً بل حزن فالخوف لايكون إلا على النفس أما الحزن فقد كان على دعوة تُخرج الناس من ظلام الشرك إلى عبادة واحدٍ أحد وهو معلم التفاؤل صلى الله عليه وسلم فكانت أول مراحل إنهاء دولة الكفر ووعداً لسُراقة إبن مالك بسقوط إمبراطورية الفرس الغاشمة عبدة النار ( اليوم نوقد الشعلة في كل مناسباتنا وحتى إنتصاراتنا ) ليزداد الذين أمنوا إيماناً بصدق الله ووعده لمن أمن ثقة لايُزعزعها شك أنه لو أخلف كل الناس وعودهم فالله لايُخلف وعده ولنؤصل في تاريخ البشرية أن الأقوياء عاش لهم الناس في الدنيا وملكوا الرقاب فخافهم الناس وأن الأنبياء عاشوا للناس وملكوا القلوب فأحبهم الناس وأستمر الكفاح الدامي يؤصل شريعة سمحاء لنستحق بجدارة خير أمة < ووجود المنكر لايلغي الخيرية ن هذه الأمة > لأنها أمة حملت شرف إنقطاع الوحي من السماء إلى الأرض بوفاة سيدها صلى الله عليه وسلم ... وليرتفع صوت الحق مالئاً أسماع الدنيا ولنردد إلى أن يشاء الله ( الله أكبر ) ناشرين بها الدين القيم .. فاتحين بها الحصون والقلاع ... مقيمن بها صلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر لذلك كان لزاماً أن نعي هذه الكلمة ومافيها من عظمة وأن نقولها بيقين أن الله أكبر من كل شئ .. من الخطر ... من التهديد ... من العدو .. من ضغوط الحياة وهمها .. من أتباع النُعاق الذين لاهم لهم إلا التنكيد على بني البشر .. من الذين يطوعون الدين لمصلحة الواقع والحياة ( ومابعث الله النبيين إلا ليقيم الدين واقع ملئ بالجور والظلم والشرك ) .. وأول حرب لابد أن نشنها هى على الشيطان ( الجهاد الأكبر ) ثم باقي الساحات الأخرى بعيدا عن القمم وصبغ الجهاد بمسميات ماأنزل الله بها من سلطان .. وبعيدا عن أروقة الصالات ومايُدبر في ليل من محاولة الصعود على أكتاف الإنسانية .. بعيدا عن الانتصارات الزائفة ... وبعيدا عن الهروب من الهزائم حال وقوعها فالهزيمة ليست فيصل المواجهات والحرب سجال والأمة الإسلامية ذاقت مرارة الهزيمة وقائدهم الأعلى سيد الخلق ... فليست الهزيمة فشلا قاتلا لكن الهزيمة الحقيقية هى التعلق بالوهم بدء من القنبلة النووية الأسلامية وانتهاء بشن حرب خارج أماكنها لتصبح دعوتنا ( قاندهارية ) متقوقعين في بضع أحزاب نطلق عليها إسلامية وكأن الباقين من ملة أخرى ولنطلقها دعوة واحدة ( لاتحزن من واقع مرير مهزو منكسر ) وان أعرض الولي فمن معك ؟ الله مولاكم وأكثر شئ يحتاج اليه المسلمون اليوم لأنها حقيقة ثابتة ( ومالنصر الا من عند الله ) حين نصر الله عباده في بدر كان هذا نصر استحقاقي لان الله وعدهم ان جندنا لهم الغالبون وانهم لهم المنصورون تأكيدات متتابعة ... وهم قبل هذا أعدوا للأمر عدته .. فكان نصرا استحقاقيا لأنهم كانوا على علم انه لن يخلف الله وعده ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) واليوم نرفع أيدينا نطلب النصر الاستحقاقي وهذا لايتأتى الا لمؤمن عرف الايمان وترجمه الى استقامة وجاء بالعدة المتاحة وليس شرطا المكافئة ألا نقول ( اسعى ياعبدي وانا اسعى معاك ) وهما شرطان متلازمان فلا نصر إستحقاقي من عند الله بدون ايمان حق واعداد العدة ( قالت الأعراب أمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ) في معركة أحد ولأنهم عصوا اوامر النبي ( قائد المعركة) انهزموا ولو انهم انتصروا لسقطت طاعة الرسول وفي حنين وقعوا في شرك خفي اعتقادي لن نغلب من قوة ( اذ أعجبتكم كثرتكم ) وهم من هم ومعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه حين تقول يالله يتولاك الله وحين تقول أنا يتركك في كل شئ لأن كلمة أنا مهلكة ... أي توكل لاتواكل والمؤمن ان كلت يمينه سأل الله أن يعينه أما مانحن فيه اليوم وحالنا الذي نطلب فيه نصر الله فهو النصر التفضلي الذي يرى الله بعلمه وحكمته النافذة اعطاؤه لمن يستحقه ( غلبت الروم ) وبعدها ( لله الأمر) لأن الروم أهل كتاب على عدو هم عبدة نار...والمنتصر في النصر التفضلي ليس كما ينبغي لكن كلمة الله اقتضت نصره وقد يكون مانراه هزيمة بالمعنى الضيق ( ونحن نتفنن بوضع أسماء للهزيمة نكسة .. عدوان غاشم ...الخ ) فما يكون في نظر البعض هزيمة هى نصر مبدئي ( أي من مات على مبدأ ) كماشطة بنت فرعون أو أصحاب الأخدود أو آل ياسر رغم أن هؤلاء إن أخذوا بالرخصة كان لهم ان يعلنوا الكفر وقلبه ملئ بالايمان لكن لله رجال (لاأقصد الرجولة بالمعني الفسيولجى للكلمة أو الذكورة فالرجولة موقف ) صدقوا فأنتصروا .. واليوم مانحتاجه هو النصر الاستحقاقي فلاتقدم بالنصر المبدئي والاسلام اليوم قوي وان كان اهله ضعفاء وان كانت التضحية تجوز بدون حرب فلايمكن ان تكون اليوم بعد الف واربعمائة سنة من نزول ( أذن للذين يقاتلون ) فالبون شاسع ولايكون تقدما وقوة ومنعة الا بالاستحقاقي الذي نسعى اليه ( ليس بالدعاء فقط ) لاتظن ان الاحباط يخلق نصرا ( الظانين بالله ظن السوء ) قد يقوى الكافر حتى يقول المؤمن أين الله وقد يُظهر الله أياته حتى يؤمن الكافر والدعاء لايخلق نصرا إلا بأخذ الأسباب فلسنا أحباب الله الا بالتقوى وان كنا ندعي اننا احباب الله واننا لن تمسنا النار ونصيبنا الجنة فلنتمنى الموت إن كنا صادقين ....
أضف تعليقا
من ليبيا

السلام عليكم
بارك الله فيك
لانعجب استادي من شأن متنا فهل نتوقع بأن يكون علاج مرض انفلونزا الخنازير بالتقليل من عدد الحجاج او المعتمرين بدلا من اجاد علاج مناسب لذلك وكأن مكان الحج هو مكان المرض رغم عدم منع السفر الى اي دولة اخري او اقامة اي مسابقة اومهرجانات .....الخ
علما بأن افضل علاج للانفلونزا الخنازير هو غسل اليدين والوجه جيدا وهدا مايقولونه بدلا من ان يقولون بان افضل علاج هو الالتزام والمحافظة على الوضوء خمس مرات في اليوم ؟
استادي فهدا هو الاستعمار استعمر افكارنا وعقولنا ووصل الى ديننا فهو يحاول ان يقلل من اهمية هده العبادة .
نستغفرك اللهم ونتوب اليك
اللهم لاتكلنا الى انفسنا طرفة عين واصلح لنا شأننا الذي هو عصمة امرنا.
استادي ندعو الله ان يوفقنا لما يحب ويرضى ..
تقبل مروري
الهام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اخي الفاضل علي
بوركت وجزيت خير الجزاء
ورزقك الرحمن الفردوس الاعلى
بصحبة الحبيب المصطفى عليه افضل الصلوات واتم التسليم
دم دوما طيبا كريما
ودم بخير وسلام وحفظ من الرحمن
اختك في الله غموض
من بريطانيا العظمى المملكة المتحدة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي العزيز علي انها المرة الاولي التي زورت فيها هدا الموقع الدي تقوم انت بالاشراف عليه فقمت بجولة قصيرة فوجت نفسي متاهات وطرق غير شرعية قد تودي بنا الي الهاوية لانه توجد بعض المواقع تدعو الي الديانة المسيحية ومنها هدا linkالله عجيب في محبته لك
الله يحبك و لديه خطة رائعة لحياتك اعرف الخطة التي رسمها الله لحياتك
mahabbatallah.عرج
فتعجبت لهدا وانني والله لك ناصحا لانني عرفت انك على علم و دو ثقافة جيدة واحرص علي تقوي الله عز وجل واحدر من الاشاء التي فيها غضب الله وحاول ان تكتفي بما ينصه الشرع عليك واسال الله لي ولك الهداية والتبات علي الحق والله يسهل لك امرك (اخوك في الله ابو عبد الرحمان
ياابو عبد الرحمن
ان ينفع شئ ان لم نتقي الله في القول والعمل والسر والعلن ولن تنفع كلماتنا ولاغضبنا ان لم يك لله وحده
تقبل رحابة صدري في كل ماقلت وسامحنا وسامحك الله
وغفر الله لنا ولك
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية













من مصر
بسم الله ما شاء الله ولا قوة الا بالله ..
تالله لا اجاملك اخى الكريم استاذ على مقالك اليوم كسابقيه رائع بالفعل ممتلىء اشعر فيه بتلك الروح التى تفيض خوفا على حال الامه وتنشد لها الصلاح ..
نعم ان اراد الله بامه سوءا منحها الجدل ومنعها العمل ... اعتقد ان هذا حالنا اليوم نسأل الله السلامه ..
سعدت بقراءه جديدك ...
دمت والخير رفقاء .