المخلاة
ثقافية اسلامية فنية منوعة

:: أفي الله شك ؟

 
  إقامة اليهود لدولتهم في فلسطين هو العلو الثاني هو قوله تعالى "ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ
وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6)" الإسراء. ففي عام 1900م كان عدد اليهود في فلسطين 78 ألف يهودي أما عددهم الإجمالي في العالم حينئذ فقد كان يزيد قليلا عن أحد عشر مليون يهودي موزعين على جميع دول العالم وكانت أكثريتهم في روسيا حيث كان يوجد فيها ما يقرب من أربعة ملايين ثم دول أوروبا الشرقية بثلاثة ملايين ونصف ثم أمريكا بمليون ونصف ويبين الجدول التالي توزع اليهود في مختلف دول العالم في ذلك العام. وإذا ما دققنا النظر في توزع يهود العالم في عام 2005م والبالغ عددهم ما يزيد فليلا عن أربعة عشر مليون يهودي يتبين لنا وجه الإعجاز في الآية السابقة. فمن بين 14 مليون يهودي في العالم يوجد أحد عشر مليون يهودي في أمريكا وفلسطين أي ما نسبته ثمانين بالمائة تقريبا منهم ستة ملايين في أمريكا وخمسة ملايين في فلسطين. فالستة ملايين يهودي أمريكي يعيشون في أغنى وأقوى دولة في العالم وهم بذلك يمدون اليهود في فلسطين بأموالهم الخاصة بل الأكثر من ذلك أنهم بسبب نفوذهم السياسي والاقتصادي والإعلامي يجبرون أمريكا على دعم دولة اليهود بالمال والسلاح وكذلك حمايتهم عسكريا إن لزم الأمر وسياسيا في المحافل الدولية. أما الخمسة ملايين يهودي الذين في فلسطين فهم الذين يقاتلون العرب من حولهم ولم يجتمع قط هذا العدد الكبير من اليهود في فلسطين على مدى تاريخهم وهذا تصديق لنبوءة القرآن "وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6)" الإسراء وكذلك نبوءة التوراة "5وَيَأْتِي بِكَ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي امْتَلَكَهَا آبَاؤُكَ فَتَمْتَلِكُهَا، وَيُحْسِنُ إِلَيْكَ وَيُكَثِّرُكَ أَكْثَرَ مِنْ آبَائِكَ". إن الذين يقولون أن المرتين اللتين أفسد وعلا فيهما اليهود في الأرض المقدسة قد حدثتا قبل نزول القرآن إنما هم يكذبون الله سبحانه وتعالى من حيث لا يشعرون. فقد حدد الله سبحانه وتعالى في التوراة وأكد ذلك في القرآن أن هناك مرتين لعلو اليهود الكبير فإن كانتا قد مضتا فإن هذا العلو الحالي لا بد أنه العلو الثالث وهذا يتناقض مع ما جاء في القرآن الكريم. وبما أنه لا خلاف على حدوث العلو الأول قبل نزول القرآن فإن هذا العلو الحالي هو العلو الثاني والأخير وهو في الحقيقة أعظم من العلو الأول فاليهود في العلو الثاني تمكنوا من هزيمة جميع الدول العربية المحيطة بهم في حروب عدة رغم أنهم أكثر من اليهود عددا. وفي هذا العلو يفرض اليهود على كثير من دول العالم وخاصة الأمريكية والأوروبية أن تمدهم بالمال والسلاح ولا يمكن كذلك لأي شخص في العالم الغربي أن يذكر اليهود بسوء بشكل علني وإلا كان مصيره السجن بحجة معاداة السامية وإلى غير ذلك من أشكال العلو. أما الشق الثاني من النبوءة الأخيرة والتي ذكرها القرآن الكريم ولم تذكرها التوراة فهو مصير اليهود في العلو الثاني فقد أكد القرآن الكريم على أن الأمم المحيطة باليهود وهم العرب والمسلمون سيهزمون اليهود شر هزيمة ويحطمون هذا العلو تحطيما كاملا مصداقا لقوله تعالى" فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7) عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (8)" الإسراء.

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 16 سبتمبر, 2009 10:08 م , من قبل lesabahbk
من مصر

اخى العزيز

مقال مفيد جدا

بارك الله فيك

اخوك احمد ناجى

ادعوك لجديدى




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية