أنا رب الإبل وللبيت رب يحميه
كلمة أطلقها رجل عاصر عصر جاهلي وكان يرى مالايراه غيره وتروي لنا السير أنه كان رجلا مهاب في عين كل من يراه فكان في موضع تقدير حتى في عين من جاء ليدنس أقداس الكعبة فكان يحمل يقين أن للبيت ربا يحميه إذ لم يوجد في ذلك الوقت شريعة تأمر أهلها أن يموتوا لأجل أماكنهم المقدسة فكان عقاب الله لمن أراد أن يستبيح بيته ... ونزل قراءاناً يثُلى آناء الليل وأطراف النهار سارداٍ لنا فعله فيهم بقوله عز من قال( ألم تر كيف ) نعم رأينا يارب وصدقنا غيبا وعظمة المؤمن في إيمانه بالغيب كما صدق وأمن سيد الخلق نبينا اللهم صل وسلم عليه رسول رب البيت وحفيد رب الأبل إيمان لايخالطه شك كُلاً من عند ربنا ..فأرسل عليهم طيراً أبابيل فكانوا بعدها كعصف مأكول لنؤرخ به ميلاد هادي البشرية وخاتم أنبيائها اللهم صل وسلم وبارك عليه
واليوم؟
أترانا سننتظر الطير الأبابيل ( ومامن شك في قدرة الله وقد نصر الله عباده المؤمنين في مواطن كثيرة ) لكن اليوم غير بدايات القرن السادس ..بالأمس كان ظلاماً وجهلاً .. واليوم ثوحيد وإيمان وقتال كُتب علينا حتى وإن كان كُرهٌ لنا,,, وإن تنصروا الله ينصركم ,,,,وأوفوا بعهدي أوفوا بعهدكم ,,,,
يأمرنا ربنا أن نُعد لهم ماأستطعنا من قوة ولو قال لنا أعدوا مثل ماأعد عدوكم لكم ولو كان كذلك لكان لنا وجهة نظر في هذا الجُبن والخوف من قوة المفسدين في الإرض لكنها وعد ممن لن يخلف وعده أن النصر لمن أعد على حسب قوته أم تراه إيمان ببعض الكتاب وتشكيك في الأخر..أما قال ربنا خذو حذركم ..حتى في العلم أخبرنا أنهم (كحمار يحمل أسفارا)
فتطالعنا تفسيرات ومسميات أغلبها إسرائيليات وكلما قرأت هذه الآية حملت تسائلي هل هى إبلاغ عنهم أم هو تحذيرلنا وهل الحق على الحمار أجلكم الله أم فيمن يسأل الحمار عما يحمل (فلاتصديق لهم ولاتكذيب لأننا في شك من كتبهم والشك ليس في نزولها بل فيما كتبوه)
فهل ترانا نغير هذا الوضع ونسأل الله أن يثبت أقدامنا وينصرنا ...أم نستمر في هذا العبث ؟
أترانا تدبرنا القرأن فعرفنا تضحية من أُلقوا في الأخدود ..وهل قرأنا تضحية سيدنا نوح في الدعوة وإدريس ولوط وإبراهيم عليهم وعلى نبينا أفضل السلام؟
وسيد الخلق والصحابة وتضحيتهم ليصلنا الدين غضاً طريا ..
هل إستوعبنا لماذا خرج الفاروق رضي الله عنه ( حين رفض الأساقفة تسليم مفاتيح القدس إلا لأمير مكتوب عندهم وصفا ) ليصل عمر إلى بيت المقدس راجلا في حين كان سالم مولى عمر يأخذ دوره في ركوب بغلة إستأجروها بعد رفض عمر تحميل بيت مال المسلمين أجر ركوبة أخرى فيدخل عمر ماشيا ويتجه الناس إلى سالم ظانين أنه الأمير ( لم تكن هناك صور تُعلق لهم في كل مكان كما الحال اليوم ) ويتجه الأساقفة للراجل عالمين بوصفه وبعدد الرقاع التي في قميصه .. لنرى اليوم عصابة ترتع وتقتحم أقداس أولى القبلتين ..
هل إستوعبنا قول عمر رضي الله عنه حين جئ له بأساور كسرى تصديقا لنبؤة خير الخلق صلى الله عليه وسلم لسراقة بن مالك (وكان يستطيع من غنمها أن يأخذها لكنهم رجال رباهم سيد الخلق) حينها قال عمر معتليا المنبر:
والله إن أناساً هذا عملهم لأمناء ليجيبه علي كرم الله وجهه (عفَََََََََََََََت ياعمر فعفََََََََََوا ولو رتعت لرتعوا ) ( ولايُقال يرتع إلا للبهيمة فمن أخذ من مال المسلمين شيئاً دون وجه حق إلا السلطة والكرسي وإئتمان الناس له فهو بهيمة )
أما من رجال فإن الفيل قد جاوز الشعاب ودخل المقدس ولم يبقى من بيت المقدس إلافُتات
فحي المغاربة يندب خير أُمة والبُراق تبكي بعد أن أصبحت حائط مبكاهم ..أترانا سنستمر في الدعاء (في أفضل الأيام وخير ابقاع على الأرض ) متناسين أن الله قريب الإجابة سميع الدعاء لمن أخذ بالأسباب وأعد لهم مايستطيع من قوة وأننا نعيش في حرم آمن إستجابة من الله لخليله بأن يجعله بلداً آمناً أم إننا سنرفع شعار:
نحن أرباب النفط وللبيت ربٌ يحميه
صح النوم النفط أخذوه
من سوريا
نحن عرب نتقن فن الهروب ...من الماضي والمستقبل والحاضر
نتكئ على عجز الخيبة والخذلان
دمت بخير