المخلاة
ثقافية اسلامية فنية منوعة

:: الشيطان في بطالة

أعوذ بالله أن أُذكر به أو أن أنساه
لم أقصد أن غوايته تنتهي أويرتاح أبدا لكن أردت أن يعيش الضنك وأن تكون كل أيام المسلمين كيوم عرفة الذي يتضاؤل فيه وأن يكون خير عملنا رجمه وإبعاده حسيراً مذموماً منتظراً ميقاته المعلوم وألايكون مجال نشاطه والذي يجد فيه تعبا هى بيوت الله التي يُعمرها  من أمن بالله واليوم الآخرأومجالس يتقاسم فيها جالسوها ميراث النبي صلى الله عليه وسلم  العلماء ورثة الأنبياء مرتاحاً هو وشاكلته من شياطين الجن والإنس في باقي الأماكن فأصبح يكاد يكون عاطلاً عن العمل رغم قسمه بإغوائنا وتحذيرربنا لنا أن نتخذه عدوا فكنا عكس هذا إلا من رحم ربي .. وعلينا أن نكون وأنا أولكم عوناً لمن رحمهم ربي عليه فهو أول عدوا لنا فمن لم يكن معارضاً له فهو وليه  وإستمراء الذنب لايحتاج إلى شيطان رغم تأكيد القران ضعف كيده  

ألم أعهد إليكم يابني أدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن إعبدوني هذا صراط مستقيم ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون
والعبادة ليست الصنم بفهمنا الضيق إنما بمفهوم القراءن الأوسع (أفرأيت من أتخذ إلهه هواه )فكل شئ يكون مع أهواءنا معارضاً لديننا هو ألهة تقودنا الى جهنم وبئس المصير إلا أن يرحمنا ربي مع الذين أنعم الله عليهم وأكبر ألهة القرن الواحد والعشرين المال والقوة وماجرا وراءهما من تبعات
دب بيننا أول معصية للشيطان فصرنا نحسد الناس على ماءاتاهم الله من فضله معترضين على عدل الله الذي قسم بيننا معائشنا وحتى إن كان مابين أيديهم فيه شبهة أو حتى حرام فالحسد سيد الموقف وإن تنازلنا عن حسدنا صرنا لهم إمعات تمشياً مع المثل القائل
ماري "أي قلدهم"ولاتكون حسود فصرنا نخشى الفقر(الشيطان يعدكم الفقر)وحاربنا الله ورسوله بتعاملاتنا المالية فلم يلهنا التكاثر حتى في حال وضع الميت في قبره فما بالك بزيارة المقابر التي لانخرج منها إلا بتجديد الأحزان وللقضاء على ماتبقى من فرحة الأعياد
أين الذين كانوا يؤمنون أن الصدقة هى أضمن تحويل(أصبحنا لانؤمن إلا بتحويلات المصارف وشركات الإستدمار) من الدنيا إلى الآخرة وأن أكبر حساب يجعلون فيه أموالهم وحساباتهم هى الآخرة حيث لالصوص ولاهروب باموال ولاإعلان إفلاس ولا سوس المعيشة المُنفقة فكانوا يعطرون الدرهم لأنها تقع في يد الرحمن فنالوا البر حين أنفقوا مما يحبون
أين الذين علم الله مافي قلوبهم فأنزل سكينته عليهم ..ورغم هذا لم يأمنوا مكر الله وإن كانت رجلهم اليُمنى في الجنة فاليُسرى خارجها لأنهم أدركوا معنى الأية الكريمة التي خاطبت الذين أمنوا لاسواهم (ألم يأن للذين أمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله) فلم يكونوا كالذين من قبلهم طال عليهم الأمد فقست قلوبهم
 فمن منا سيقبل أن تقول له إتق الله ستأخذنا العزة بالإثم إلا من رحم ربي والرسول الكريم قيلت له قراءنا يُتلى
تفشى الظلم والظلم ظلمات يوم القيامة وأول ظلم ظلم الإنسان لنفسه من ضياع للواجبات وللحقوق وضياع الوقت ومالعمر إلا إناء يرشح بالأنفاس
سيطرة الأنا الكبرى والعزة أورثت الشيطان الكبر فصار مطرود من رحمة الله فأستولت علينا كلمة ( إنت مش عارف في من إتكلم *أو بتكلم مين*) وكلما إرتفعت الأنا زدنا بُعداً عن الحق وأول دركات الشر رضى الإنسان عن نفسه
لم يعد هناك (قرن في بيوتكن)  برغم إغتباط البعض بما يحدث ولم يعد هناك ربة بيت ولا ست بيت ( أتعلمون لماذا يقال للزوجة ياست لأنها تحيط زوجها ورفيق عمرها من ست إتجاهات ) فلا مجال لدخول الشيطان بينهما ولم يعد هناك رجل للبيت(داخلا كأنه خارجا ولاأقصد خزعبلات بعضنا من زعيق والتهديد بالويل والتبور وجعل الأسنان والفم عورة من العورات يجب إخفاؤها على منهم بالدار)فصُير ألة لجمع الأموال من أي مصدر فلن يجد من يقول له (إتقي الله فينا ولاتطعمنا حراما ) الصابرات على جوع الدنيا الخائفات من لهب جهنم ولن نجد الرجل القدوة إلا بعض المحاولات أمام بنيه ليدرك الثلث الأخيرمن الليل متنقلا بين قنوات فضائية هابطة ويشكوا لأصحابه ( العيال كبرت وأصبحت تفهم ) وبأنهم يتابعون باب الحارة حتى أصبحت بيوتنا بلا أبواب ولانوافذ (ليست كغرف الجنة المُفتحة لهم الأبواب ) .... ولاأعلم أحد يشكو سرعة فهم بنيه إلا لُكع ..لتصبح نصائحنا لهم عارعظيم علينا إن فعلناها لأننا سنقول لهم أن لايفعلوا مانحن فيه غارقين حتى الرُكب بل غطى رؤوسنا وتجاوزها بأمتار والقراءن حذرنا
يأيُها الذينءامنوا لمَ تقولون مالا تفعلون كبُر مقتاً عند الله أن تقولوا مالاتفعلون
كان حديث من لاينطق على الهوى أن الشيطان يكون أكثر فرحا بأبناؤه ذاك الذي يُفرق بين المرء وزوجه ..أما اليوم فإن كان المُفرق بينهم الرجل مثلي غاضبا من أتفه الأسباب ثائراً ليس في أمور الدين ( قد يغضبني تأخر في الأكل ولاأغضب من تأخير إقامة الصلاة في وقتها ) والصابرة على خُلق زوجها السئ هى مع إمرأت فرعون التي طلبت من الله أن يبني لها بيتاً في الجنة لأن فرعون كان يعذبها أشد العذاب لإيمانها أو إمرأة.. والرجل سيكون سعيدا بهذه المكانة التي ستصل اليه زوجته ( في الآخرة ) ربما لأنه يوما تُبدل فيه الارض غير الأرض أو ربما لعلمه المسبق أن الله لو شاء لطمس على أعيننا فأستبقانا الصراط أوشاء لمسخنا على مكانتنا فلا نستطيع مُضياً ولارجوع سبحانه قادر على كل شئ
أو إمرأة تجاهد في الإغضاب وتخلق مالاتعلم من منغصات (حاشا الصالحات القانتات ) وتُحمل الزوج مالا يطيق ومن صبر على سوء خُلق الزوجة (وكلمة زوجة ركيكة لغويا ويقال عنها لوغية بل هى زوج للإثنين ) فإنه في الجنة مع أيوب الذي ظل مريضاً وأستحى أن يقول لله إنني مريض فقال  رب إني مسن الشيطان بنُصب وعذاب
عندها سيبشرالشيطان إبنه ( بخيبته الثقيلة ) وسيكون إبناً شيطاينياً من الدرجة التاسعة إن كان مع هؤلاء عمله ياما جاب الغراب لأمو 
ولم يعد هناك إبناً باراً والأمر للإثنين أمر الله أن تبروا أبناؤكم وأمر الأباء أن يبروا أبناؤهم ولم تكفل أي شريعة أو منهاج الحقوق لأي كائن مثل ماضمنت للإنسان حقوقه وهو جنين بل لأبعد من ذلك فكان الأمر من نبي الرحمة أن نأتي أهلنا فندعوا الله أن يجنب أبناؤنا الشيطان فإن كان بينهما ولد لم يكن للشيطان فيه نصيب أما اليوم فنجتهد أن تكون ليلتنا قطعة من جهنم  في لونها ذرية نجتهد في تقويمها فيُصبح الولد غيضاً فلايعرفون البلاء ( وبالتأكيد لن يصبروا عليه ) ولاهم ينابيع علم ولامصابيح هُدى ولن تراهم يوما جُدد القلوب ولاخُلقان الثياب ولن يعرفهم أهل السماء ولن يخفوا عن أهل الأرض تواضعاً الأهل كفيلون بالتفاخر بهم أمام الناس
ولن يعوا أن الفقر في الحلال أحب إليهم من الغنى في الحرام وأن التواضع في طاعة الله أحب إليه من الشرف في المعصية وأن حامدهم وذامهم في الحق سواء ولن يرون أنفسهم ضيوف والضيف راحل وأموالهم عارية والعارية مردودة
 قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم ( إذا جاء رمضان فُتِحت أبواب الحنة وغُلِقت أبواب النار وصُفِدت الشياطين ) فمن ذا الذي أضل أولئك الضالين المُضلين ومن أين هب علينا بدة الشيطان (ماسبقنا اليها عصر حتى الجاهلي) فهل ندع الشيطان يستمتع بإجازته وليكن أول حسد مشروع) فهلموا نقطعها عليه..  اللهم آيسه منا كما آيسته من رحمتك اللهم أمين وصلي اللهم وسلم على سيدنا محمد

(5) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 29 سبتمبر, 2009 09:16 ص , من قبل turkii122

اشكرك اخي على ما تفضلت به
كلام رائع ومقال رائع
دم كما تحب

تركي الساير


اضيف في 29 سبتمبر, 2009 09:37 ص , من قبل draiman
من سوريا

فمن ذا الذي أضل أولئك الضالين المُضلين ومن أين هب علينا بدة الشيطان (ماسبقنا اليها عصر حتى الجاهلي) فهل ندع الشيطان يستمتع بإجازته وليكن أول حسد مشروع) فهلموا نقطعها عليه.. اللهم آيسه منا كما آيسته من رحمتك



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


اللهم اااامييين

شكرا لمقالك الرائع اخي الفاضل

دمت بخير


اضيف في 29 سبتمبر, 2009 08:17 م , من قبل taya83
من ليبيا

اخي الفاضل و المكريم

كلام رائع و مجهود طيب منك

جزاك الله كل خير

و ابعد الله الشيطان عن طريق كل مؤمن يومن

بالله و رسوله ....

لك مني كل الاحترام و التقدير

اختك في الله ... تااياااا


اضيف في 30 سبتمبر, 2009 05:57 م , من قبل mryamalaslam
من مصر

بسم الله الرحمن الرحيم
الهم اجعله فى ميزان حسناتك
وبارك بمدوانتكم
اختكم مريم
الصدق التسامح


اضيف في 30 سبتمبر, 2009 11:09 م , من قبل wagaelklooop
من مصر


مقال جيد جدا اخى الكريم ..

يجعل الجميع يقف امام نفسه واهوائها ويعيد حساباته حتى لا يترك منفذا لابليس ...

اللهم قنا انفسنا وقنا عذاب النار وثبتنا على دينك الحق واجعلنا من الصالحين .

تقديرى اخى الكريم وكل التحيه .




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية