المخلاة
ثقافية اسلامية فنية منوعة

:: بين عبور وإنتكاسة

 لاتحزن

كانت كلمة النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة

وكان بسعة إدراكه يعي أن ماكان من صاحبه ليس خوفاً بل حزن

فالخوف لايكون إلا على النفس أما الحزن فقد كان على دعوة تُخرج الناس من ظلام الشرك إلى عبادة واحدٍ أحد

وهو معلم التفاؤل صلى الله عليه وسلم فكانت أول مراحل إنهاء دولة الكفر

ووعداً لسُراقة إبن مالك بسقوط إمبراطورية الفرس الغاشمة عبدة النار ( اليوم نوقد الشعلة في كل مناسباتنا وحتى إنتصاراتنا ) ليزداد الذين أمنوا إيماناً بصدق الله ووعده لمن أمن ثقة لايُزعزعها شك أنه لو أخلف كل الناس وعودهم فالله لايُخلف وعده ولنؤصل في تاريخ البشرية أن الأقوياء عاش لهم الناس في الدنيا وملكوا الرقاب فخافهم الناس

وأن الأنبياء عاشوا للناس وملكوا القلوب فأحبهم الناس

وأستمر الكفاح الدامي يؤصل شريعة سمحاء لنستحق بجدارة خير أمة < ووجود المنكر لايلغي الخيرية ن هذه الأمة > لأنها أمة حملت شرف إنقطاع الوحي من السماء إلى الأرض بوفاة سيدها صلى الله عليه وسلم ... وليرتفع صوت الحق مالئاً أسماع الدنيا ولنردد إلى أن يشاء الله

( الله أكبر ) ناشرين بها الدين القيم .. فاتحين بها الحصون والقلاع ... مقيمن بها صلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر لذلك كان لزاماً أن نعي هذه الكلمة ومافيها من عظمة وأن نقولها

بيقين أن الله أكبر من كل شئ .. من الخطر ... من التهديد ... من العدو .. من ضغوط الحياة وهمها .. من أتباع النُعاق الذين لاهم لهم إلا التنكيد على بني البشر .. من الذين يطوعون الدين لمصلحة الواقع والحياة ( ومابعث الله النبيين إلا ليقيم الدين واقع ملئ بالجور والظلم والشرك ) ..

وسيتراءى لنا ومنذ اللحظة الأولى في القبر من الأكبر الله أم سواه ( من ربك ) ولن نستغرب فسنجد أرباب متفرقون للبشرية بعد أن بعث الرُسل وبعد أن أخذ ميثاقنا بأنه ربنا وقلنا بلى
وكم من إجابات يندى له جبين التقوى والإيمان ولاإعداد ( ولافهلوة ) من أحد لهذه الإجابة السهلة في الدنيا والصعبة عند معاينة الموت وعند أول لحظات القبر إلا بتوفيق الله (يثبت الله الذين أمنوا بالقول الثابت )

وأول حرب لابد أن نشنها هى على الشيطان ( الجهاد الأكبر ) ثم باقي الساحات الأخرى بعيدا عن القمم وصبغ الجهاد بمسميات ماأنزل الله بها من سلطان .. وبعيدا عن أروقة الصالات ومايُدبر في ليل من محاولة الصعود على أكتاف الإنسانية .. بعيدا عن الانتصارات الزائفة ... وبعيدا عن الهروب من الهزائم حال وقوعها فالهزيمة ليست فيصل المواجهات والحرب سجال والأمة الإسلامية ذاقت مرارة الهزيمة وقائدهم الأعلى سيد الخلق ... فليست الهزيمة فشلا قاتلا لكن الهزيمة الحقيقية هى التعلق بالوهم بدء من القنبلة النووية الأسلامية وانتهاء بشن حرب خارج أماكنها لتصبح دعوتنا ( قاندهارية ) متقوقعين في بضع أحزاب نطلق عليها إسلامية وكأن الباقين من ملة أخرى ولنطلقها دعوة واحدة ( لاتحزن من واقع مرير مهزو منكسر )

فإن كا ن الله معك فمن عليك

وان أعرض الولي  فمن معك ؟

الله مولاكم وأكثر شئ يحتاج اليه المسلمون اليوم لأنها حقيقة ثابتة ( ومالنصر الا من عند الله )

حين نصر الله عباده في بدر كان هذا نصر استحقاقي لان الله وعدهم  ان جندنا لهم الغالبون وانهم لهم المنصورون تأكيدات متتابعة ... وهم قبل هذا أعدوا للأمر عدته .. فكان نصرا استحقاقيا  لأنهم كانوا على علم انه لن يخلف الله وعده ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين )

واليوم نرفع أيدينا نطلب النصر الاستحقاقي وهذا لايتأتى الا لمؤمن عرف الايمان وترجمه الى استقامة وجاء بالعدة المتاحة وليس شرطا المكافئة ألا نقول ( اسعى ياعبدي وانا اسعى معاك ) وهما شرطان متلازمان فلا نصر إستحقاقي من عند الله  بدون ايمان حق واعداد العدة

( قالت الأعراب أمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا )

في معركة أحد ولأنهم عصوا اوامر النبي ( قائد المعركة) انهزموا ولو انهم انتصروا لسقطت طاعة الرسول

وفي حنين وقعوا في شرك خفي اعتقادي لن نغلب من قوة ( اذ أعجبتكم كثرتكم ) وهم من هم ومعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه حين تقول يالله يتولاك الله وحين تقول أنا يتركك في كل شئ لأن كلمة أنا مهلكة ... أي توكل لاتواكل والمؤمن ان كلت يمينه سأل الله أن يعينه

أما مانحن فيه اليوم وحالنا الذي نطلب فيه نصر الله فهو النصر التفضلي الذي يرى الله بعلمه وحكمته النافذة اعطاؤه لمن يستحقه ( غلبت الروم ) وبعدها ( لله الأمر) لأن الروم أهل كتاب على عدو هم عبدة نار...والمنتصر في النصر التفضلي ليس كما ينبغي لكن كلمة الله اقتضت نصره

وقد يكون مانراه هزيمة بالمعنى الضيق ( ونحن نتفنن بوضع أسماء للهزيمة نكسة .. عدوان غاشم ...الخ  ) فما يكون في نظر البعض هزيمة هى نصر مبدئي ( أي من مات على مبدأ ) كماشطة بنت فرعون أو أصحاب الأخدود أو آل ياسر رغم أن هؤلاء إن أخذوا بالرخصة كان لهم ان يعلنوا الكفر وقلبه ملئ بالايمان لكن لله رجال (لاأقصد الرجولة بالمعني الفسيولجى للكلمة أو الذكورة فالرجولة موقف ) صدقوا فأنتصروا ..

واليوم مانحتاجه هو النصر الاستحقاقي فلاتقدم بالنصر المبدئي والاسلام اليوم قوي وان كان اهله ضعفاء

وان كانت التضحية تجوز بدون حرب فلايمكن ان تكون اليوم بعد الف واربعمائة سنة من نزول ( أذن للذين يقاتلون ) فالبون شاسع ولايكون تقدما وقوة ومنعة الا بالاستحقاقي الذي نسعى اليه ( ليس بالدعاء فقط )

لاتظن ان الاحباط يخلق نصرا ( الظانين بالله ظن السوء )

قد يقوى الكافر حتى يقول المؤمن أين الله وقد يُظهر الله أياته حتى يؤمن الكافر

فلاتهنوا ولاتحزنوا .. فالشهادة هى خير مطلب .. والموت كُتب علينا ومن فضل الله إن متنا شهداء ... ولن أتكلم عن حروب سابقة كانت بظروفها وبجهد سأكون أعمى لولم أرى فيه تمزق أمة أمرها الله بالإعتصام وهى مرحلة أكبر من أن أقيمها .. قادها رجال أفضوا إلى الله بما عملوا ولن يُجدي الكلام اليوم
قال الإمام الأوزاعي :
إذا اراد الله بأمة سوء منحها الجدل ومنعها العمل

 والدعاء لايخلق نصرا إلا بأخذ الأسباب فلسنا أحباب الله الا بالتقوى وان كنا ندعي اننا احباب الله واننا لن تمسنا النار ونصيبنا الجنة فلنتمنى الموت إن كنا صادقين ....

  

(5) تعليقات

:: لنا النفط وللبيت ربٌ يحميه

أنا رب الإبل وللبيت رب يحميه
كلمة أطلقها رجل عاصر عصر جاهلي وكان يرى مالايراه غيره وتروي لنا السير أنه كان رجلا مهاب في عين كل من يراه فكان في موضع تقدير حتى في عين من جاء ليدنس أقداس الكعبة فكان يحمل يقين أن للبيت ربا يحميه إذ لم يوجد في ذلك الوقت شريعة تأمر أهلها أن يموتوا لأجل أماكنهم المقدسة فكان عقاب الله لمن أراد أن يستبيح بيته ... ونزل قراءاناً يثُلى آناء الليل وأطراف النهار سارداٍ لنا فعله فيهم بقوله عز من قال( ألم تر كيف ) نعم رأينا يارب وصدقنا غيبا وعظمة المؤمن في إيمانه بالغيب  كما صدق وأمن سيد الخلق نبينا اللهم صل وسلم عليه رسول رب البيت وحفيد رب الأبل إيمان لايخالطه شك كُلاً من عند ربنا ..فأرسل عليهم طيراً أبابيل فكانوا بعدها كعصف مأكول لنؤرخ به ميلاد هادي البشرية وخاتم أنبيائها اللهم صل وسلم وبارك عليه
واليوم؟
أترانا سننتظر الطير الأبابيل ( ومامن شك في قدرة الله وقد نصر الله عباده المؤمنين في مواطن كثيرة ) لكن اليوم غير بدايات القرن السادس ..بالأمس كان ظلاماً وجهلاً .. واليوم ثوحيد وإيمان وقتال كُتب علينا حتى وإن كان كُرهٌ لنا,,, وإن تنصروا الله ينصركم ,,,,وأوفوا بعهدي أوفوا بعهدكم ,,,,
يأمرنا ربنا أن نُعد لهم ماأستطعنا من قوة ولو قال لنا أعدوا مثل ماأعد عدوكم لكم ولو كان كذلك لكان لنا وجهة نظر في هذا الجُبن والخوف من قوة المفسدين في الإرض لكنها وعد ممن لن يخلف وعده أن النصر لمن أعد على حسب قوته أم تراه إيمان ببعض الكتاب وتشكيك في الأخر..أما قال ربنا خذو حذركم ..حتى في العلم أخبرنا أنهم (كحمار يحمل أسفارا)
فتطالعنا تفسيرات ومسميات أغلبها إسرائيليات وكلما قرأت هذه الآية حملت تسائلي هل هى إبلاغ عنهم أم هو تحذيرلنا وهل الحق على الحمار أجلكم الله أم فيمن يسأل الحمار عما يحمل (فلاتصديق لهم ولاتكذيب لأننا في شك من كتبهم والشك ليس في نزولها بل فيما كتبوه) 
فهل ترانا نغير هذا الوضع ونسأل الله أن يثبت أقدامنا وينصرنا ...أم نستمر في هذا العبث ؟ 
أترانا تدبرنا القرأن فعرفنا تضحية من أُلقوا في الأخدود ..وهل قرأنا تضحية سيدنا نوح في الدعوة وإدريس ولوط وإبراهيم عليهم وعلى نبينا أفضل السلام؟
وسيد الخلق والصحابة وتضحيتهم ليصلنا الدين غضاً طريا ..
هل إستوعبنا لماذا خرج الفاروق رضي الله عنه ( حين رفض الأساقفة تسليم مفاتيح القدس إلا لأمير مكتوب عندهم وصفا ) ليصل عمر إلى بيت المقدس راجلا في حين كان سالم  مولى عمر يأخذ دوره في ركوب بغلة إستأجروها بعد رفض عمر تحميل بيت مال المسلمين أجر ركوبة أخرى فيدخل  عمر ماشيا ويتجه الناس إلى سالم ظانين أنه الأمير ( لم تكن هناك صور تُعلق لهم في كل مكان كما الحال اليوم )  ويتجه الأساقفة للراجل عالمين بوصفه وبعدد الرقاع التي في قميصه .. لنرى اليوم عصابة ترتع وتقتحم أقداس أولى القبلتين ..
هل إستوعبنا قول عمر رضي الله عنه حين جئ له بأساور كسرى تصديقا لنبؤة خير الخلق صلى الله عليه وسلم لسراقة بن مالك (وكان يستطيع من غنمها أن يأخذها لكنهم رجال رباهم سيد الخلق) حينها قال عمر معتليا المنبر:
والله إن أناساً هذا عملهم لأمناء ليجيبه علي كرم الله وجهه (عفَََََََََََََََت ياعمر فعفََََََََََوا ولو رتعت لرتعوا ) ( ولايُقال يرتع إلا للبهيمة فمن أخذ من مال المسلمين شيئاً دون وجه حق إلا السلطة والكرسي وإئتمان الناس له فهو بهيمة )
أما من رجال فإن الفيل قد جاوز الشعاب ودخل المقدس ولم يبقى من بيت المقدس إلافُتات
فحي المغاربة يندب خير أُمة والبُراق تبكي بعد أن أصبحت حائط مبكاهم ..أترانا سنستمر في الدعاء (في أفضل الأيام وخير ابقاع على الأرض ) متناسين أن الله قريب الإجابة سميع الدعاء لمن أخذ بالأسباب وأعد لهم مايستطيع من قوة وأننا نعيش في حرم آمن إستجابة من الله لخليله بأن يجعله بلداً آمناً أم إننا سنرفع شعار:
نحن أرباب النفط وللبيت ربٌ يحميه
صح النوم النفط أخذوه
 
 

(2) تعليقات

:: إسقاط طائرة ليبية في اسرائيل

 
قامت اسرائيل بأسقاط طائرة ليبية في أكتوبر عام 1973 وكان السبب في اسقاطها انحرافها القليل عن خط سيرها
المعروف في لغة الطيران بالممر الجوي او الكارادور
وهذه صورة توضح اعتراض الطائرات المقاتلة الصهيونية لطائرة الركاب الليبية
 
أعلنت إسرائيل عن اعتذارها وأسفها الشديد فى أكتوبر عام 1973 م قبيل المعركة الكبري بينها وبين العرب أنها لم تكن تقصد إسقاط الطائرة المدنية الليبية التى تعدت خطها الملاحى واخترقت المجال الجوى الإسرائيلي
فقام الدفاع الجوى بإسقاط الطائرة المدنية فى مخالفة عنيفة ووحشية لكل الأعراف والتقاليد الدولية
وكان مبرر إسرائيل أن الطائرة تم إسقاطها بالخطأ نتيجة للضباب وتوتر أجواء المنطقة فى ذلك الوقت
وأن الأمر لا يعدو كونه صدفة سيئة للطائرة الليبية
ومرت السنون وكشفت الوثائق المنشورة لقادة إسرائيل فى تلك الفترة عن أن الطائرة تم إسقاطها بأمر مباشر من مكتب رئيسة الوزراء ووزير الدفاع نتيجة لتوافر شكوك عن قيام الطائرة المدنية بعمل معادى إما باسقاط أحد ركابها لهدف عسكري وإما تفجيرها فى هدف إسرائيلي 
  وكان نتيجة هذه الجريمة قتل 116 شخص بينهم وزير الخارجية الليبي سنة 1973 السيد صالح مسعود البويصير والمذيعة المصرية  السيدة سلوى حجازي
 
 
فهل سنطالب بتعويض أسر الضحايا ومحاكمة قادة العدو المعترفين في مذكراتهم بأن الأمر لم يكن محض صدفة
ام نمشي مع المثل السائر
من يقول للاسد فمك أبخر
أم أن دماؤنا رخيصة وليست كدمائهم
ام أن إعتبار العدو الصهيوني عدوا لايسمح لنا بالوقوف معه في المحاكم الدولية وان هذا يعتبر إعتراف ضمني بهذا الكيان الغاصب
أسئلة كثيرة في هذا الحادث المأسوي الغامض تحتاج لخبراء المرحوم القانون الدولي
 

(0) تعليقات

:: الليبيون اكثر عددا في قيادات تنظيم القاعدة بعد المصريين والسعوديين

سلط موت أبي الليث الليبي أحد قادة «القاعدة» الضوء على صعود متطرفين ليبيين من «الجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة» في شبكة يهيمن فيها المصريون والسعوديون، حسبما قال بعض المحققين المعنيين في مكافحة الإرهاب.

وقتل الليبي بواسطة صاروخ أميركي أطلق على مخبأ في باكستان يقع بالقرب من الحدود مع أفغانستان، حسبما قال بعض المسؤولين الأميركيين. وكان عمل الليبي إضافة إلى الإشراف على الحملة المسلحة في أفغانستان فإنه أصبح وجها قياديا ضمن حملات البروباغاندا على الانترنت، حسبما قال بعض الخبراء.

وكان قادة «القاعدة» في باكستان قد كافأوا الليبيين بمنحهم قوة وحضورا إعلاميا أكبر. وقال فافيد براون، المحلل في مركز محاربة الإرهاب في ويست بوينت: «هناك صعود في الكوادر القيادية الليبية في القاعدة؛ فالمصريون هم فعلا يسيطرون على العمليات الاستراتيجية والعسكرية. والمصريون ناجحون في إبقاء السيطرة بأيديهم لأن الكثير منهم قد كسب تدريبا عسكريا. واليوم توجد وجوه ليبية تظهر على أفلام الفيديو».

وظهور مجموعة الليبيين، بحسب خبراء مكافحة الارهاب، نتيجة للتطورات على ثلاث جبهات: العراق ، باكستان وافغانستان. ورغم ان «القاعدة» تعرضت لانتكاسات في العراق، إلا ان الاسلاميين الليبيين عرفوا بالمرونة في ساحات القتال والبراعة فى نقل المقاتلين الى ارض المعركة. ويقول الخبراء ان الليبيين باتوا ثانى اكبر القوى المتمردة في ارض العراق بعد السعوديين، وفق وثائق مصادرة. وأسامة بن لادن رئيس تنظيم القاعدة من السعودية، ونائبه أيمن الظواهري مصري. وهيمنتهما جعلت المصريين، وخاصة، عرب الخليج من اقوى اللاعبين داخل «القاعدة». ويقول المحققون الغربيون: هيكل تنظيم «القاعدة» من المفارقه بحيث يمكن القول انه مرن وبيروقراطي في نفس الوقت. فهو تحالف متعدد الاعراق يحاول ان يطور نفسه، ولكن ايضا لديه ميل لاستخدام الألقاب، ويعاني من ميزانيات الاعمال الورقية. وما هو غريب عن «القاعدة» هو الطابع المتناقض للمنظمة. ووصف أحد خبراء كبار مكافحة الارهاب البريطانيين «القاعدة» بأنها «بيروقراطية حتى النخاع وتعاني من نصيب من الاقتتال الداخلي». وبعض الانشقاقات الداخلية كانت آيديولوجية بحتة، مثل نقاش وجدل حول قرار بن لادن شن هجمات سبتمبر، والانتقام الغربي الذي حدث بعدها. وبالاضافة الى ذلك، أدت الصراعات الى الاستياء من هيمنة المصريين على التنظيم، فضلا عن التوترات بين العناصر العربية واسلاميين اوزبك، بحسب خبراء مكافحة الارهاب. ويلاحظ ان «الجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة»، التي شنت حملة ضد نظام معمر القذافي، كانت تدير معسكرا في افغانستان تدرب فيه عناصر مغاربية وفق وثائق لمحكمه اسبانية، وباتت لليبيين مكانة خاصة ضمن المجموعات المغاربية في افغانستان. وتنقل وثائق محكمة ايطالية افادات اسلامي مغربي اسمه نور الدين حيث التقى مجموعة من المقاتلين الليبيين في تركيا عام 1998، حيث كشفوا عن خبرة في الاتصالات وتنظيم الخلايا. وبعد الحملة العسكرية التي قادتها القوات الاميركية على افغانستان في اعقاب هجمات سبتمبر، أصيب هيكل «القاعدة» الميداني بأضرار بالغة، وتبعثرت قياداته في معسكرات بشمال غربي باكستان واماكن اخرى. وتحركت القيادات الوسطى في التنظيم لتحل محل من قتل او من أسر. ويقول المحققون ان معظم تلك القيادات موجود الآن في منطقة وزيرستان الحدودية التي تعرضت لضربة صاروخية الاسبوع الماضي أدت الى مقتل ابي الليث الليبي مع 12 من رفاقه. ويقول المحققون الغربيون انه بالرغم من ان الخطوط التنظيمية لـ«القاعدة» ليست دائما واضحة، فان المصريين يميلون الى ادارة «العمليات الخارجية» ضد الاهداف الغربية. اما الليبيون فقد عهد اليهم بالهجوم على اهداف غربية ومحلية في باكستان وأفغانستان. ويقول روهان غوناراتنا خبير مكافحة الارهاب المقيم في سنغافورة، مؤلف كتاب «داخل القاعدة» ان شخصا واحدا اسمه ابو فرج الليبي نسب اليه تدبير محاولتي اغتيال ضد الرئيس الباكستاني برويز مشرف عام 2003. وبسبب الحصار والعزلة المفروضة على بن لادن والظواهري لمنع رصدهم، كان ابو الفرج الليبي واحدا من قلة مختارة التقوا الرجلين ونقلوا رسائل وتوجيهات الى قواد محليين في منطقة وزيرستان، وفقا لمسؤولي الاستخبارات الاميركية. واعتقل ابو الفرج الليبي في باكستان عام 2005، وهو محتجز حاليا في سجن غوانتانامو (كوبا). ويقول براون: «من المعتقد أن الخيانة من قبل فصائل متنافسة من آسيا الوسطى في تنظيم القاعدة مع العناصر العربية كان لها دور في اعتقال ابي الفرج الليبي».

 
 

(1) تعليقات

:: الكونداليزا (بصارة الحمير كلها رفس )

استحقت وزيرة الخارجية الأميركية الدرجة الكاملة في أريحيتها التي كانت عليها أمس، بخلاف ما عرف عنها في أحايين كثيرة من صرامة وحدّة في تعاملها مع وسائل الإعلام. وبابتسامتها الدائمة التي كانت عليها خلال تنقلها بين قاعات الاجتماع، وأمام مرأى الصحافيين ومسمعهم دون إجراءات أمنية مشددة، أصرت رايس على أن تغيِّر من الانطباع الذي عرف عنها، وذلك بإطلاق النكات والابتسامات أمام الجميع. ووجهت، مازحة، دعوة لوزراء الخارجية للقدوم لواشنطن «على حسابها». وبينما كانت الإجراءات الأمنية، عادة، مشددة عند حضور أيِّ مسؤول أميركي على مستوى عال في فندق «الريتز كارلتون» بالمنامة، الذي يستضيف الاجتماعات واللقاءات الكبرى، فإن الإجراءات الأمنية، هذه المرة، لم تشهد الكثير من التعقيد، بل أن وزيرة الخارجية الأميركية تنقلت داخل صالات الاجتماع المختلفة بدون أن تثير ضجة أمنية. وتجولت من القاعة الرئيسية إلى قاعة الطعام الرئيسية ثم إلى قاعات جانبية، وهي تظهر ابتسامة لم تتوقف أمام الصحافيين. وتجلت أريحية رايس في المؤتمر الصحافي الذي عقدته مع وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، ففي حين لاحظ الصحافيون الابتسامة الدائمة لرايس، ربما لتعويضهم عن تأخير موعد المؤتمر الصحافي لأكثر من ساعتين ونصف الساعة، فاجأت الحضور بممازحة ليس عادة ما تخرج بها الوزيرة الأميركية، فاستغلت سؤالا عن تحول الاجتماع إلى منظمة دائمة في المستقبل، لتقول، مازحة، إنها على استعداد لاستضافة الوزراء العرب في الولايات المتحدة على حسابها الخاص، في إشارة إلى تحمُّلها عناء السفر للمنطقة لحضور هذه الاجتماعات.

من جانبه، لم يفوِّت وزير الخارجية البحريني الفرصة ليلطف من أجواء الاجتماعات السياسية والأمنية، عندما فاجأ هو الآخر الصحافيين، بالقول إن الوزيرة الأميركية تشاطره حب كرة القدم، لكنها تهوى كرة القدم الأميركية، ليقدم لها قميصاً للمنتخب البحريني. وقد طبع اسم الوزيرة رايس عليه، كما قدم لها قميصاً آخرَ لأحد فرق كرة القدم الأميركية، فما كان من رايس إلا القول ضاحكة، إن الشيخ خالد بن أحمد هو من هواة كرة القدم الأميركية أيضا، وإنه من المشجعين الدائمين.

وخلال خروج الوزيرين من قاعة المؤتمر الصحافي، بدا اهتمام الوزيرة رايس بقميص المنتخب البحريني، فتفحصته جيداً قبل أن تستفسر نظيرها البحريني عن بعض التفاصيل، التي لم يتمكن الصحافيون من معرفتها، إلا أن البعض منهم تساءل عما إذا ستجد للوزيرة الأميركية الوقت لارتداء قميص المنتخب البحريني؟ فأجب البعض، والوزيرة تخرج: «ربما ستتمكن بعد خروجها من البيت الأبيض نهاية العام الجاري».

(0) تعليقات

:: اخر ايام الرئيس صدام حسين

 
 

مرافق صدام يروي ملابسات الايام الاولى لاختفائه وما بعدها :صدام قاد المقاومة 40 يوما في بغداد بعد سقوطها
 
 
 
قال سعد حميد وهو مرافق للرئيس الراحل صدام حسين بقي معه بعد سقوط بغداد في مثل هذا اليوم قبل خمسة اعوام إن الرئيس صدام لم يترك بغداد بعد احتلالها كما أشيع بعدها، بل بقي فيها يقاتل مع قرابة 40 من عناصر الحماية المتجمعين في جامع أبو حنيفة ونحو 30 من عناصر فدائيي صدام وعناصر من جهاز المخابرات.
وأكد المرافق لـ القدس العربي ان صدام التقي في احد منازل اعضاء القيادة مع ثلاثة من قادة الوية الحرس الجمهوري ونجله قصي، وأمرهم بان يرسلوا ضباطهم الي مدنهم وان يشكلوا فرقا وعصائب من اجل مقاومة الاحتلال والعودة برجال إلي بغداد، وتلقي الرئيس رسالة من أحد قادة الجيش في مدينة الرمادي يخبره انه التقي بشيوخ العشائر هناك وانهم كانوا علي الاستعداد للذهاب الي بغداد، لكنه اجابه بالتريث.
واضاف المرافق حميد انه في اليوم العاشر من نيسان (ابريل)، اجتمع الرئيس مع ولده قصي ومع سكرتيره الشخصي عبد حمود، استغرق الاجتماع حوالي ساعة، بعدها غادر كل من عبد حمود وقصي الاعظمية، فيما بقي محمد ابراهيم المسلط وهو واحد من اقرباء الرئيس ضمن أربعة أشخاص بضمنم أنا وضابط من جهاز المخابرات يقود خلية للتموية نظمت تنقل الرئيس عبر سيارات متنوعة خصصها وقتها مدير المخابرات طاهر جليل حبوش.
واضاف حميد ان صدام لم يغادر منطقة الاعظمية حتي يوم الجمعة الموافق 11 نيسان (ابريل)، حيث وقف الرئيس وسلم علي باقي فريق الحماية وعدد كبير من فدائي صدام وامرهم بالانصراف ورغم محاولتهم من اجل البقاء معة لكنه رفض وقال لاتخافون علية الله موجود.. اني ادبر اموري وبيوت العراقيين كلها بيوتي . وقال: تنقل الرئيس بين مواقع بديلة كانت منتشرة في أحياء الكرادة والمنصور واليرموك والسيدية والخضراء والجهاد والدورة، وغالبا ما كنا نتنقل عدة مرات في اليوم الواحد بين هذه المنازل.؟ في تلك الايام الصعبة يتذكر حميد ان الرئيس صدام كان مهتما بتقوية جيوب المقاومة العراقية حيث استطاع الاتصال بكل من عزة ابراهيم الذي تمركز في منطقة الحويجة بالقرب من كركوك بمعية العشائر العربية حيث كون هناك جيوبا للمقاومة كما اتصل بعلي حسن المجيد العائد من البصرة بعد احتلالها، و أرسل الية نحو 200 فدائي معظم من العرب للتصدي للزحف العسكري الذاهب باتجاه تكريت عن منطقة المشاهدة هناك، ثم اتجه بعد احتلال بغداد بعشرين يوما الي الانبار ومن هناك الي سامراء وتكريت والموصل لمتابعة الاوضاع.
ويستذكر المرافق غانم التكريتي احداث صبيحة التاسع من نيسان (ابريل) فيقول: كنت في منطقة اليرموك القريبة من مطار بغداد الدولي برفقة الرئيس صدام واكثر 30 عنصرا من حمايته، ويرافقنا نائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان، مع الفريق سفيان ماهر، والتقي بأحد قادة الجيش وهو برتبة عالية، وكان تحت امرته عناصر يقدر تعدداهم بنحو 300الي 350 جندي مع خمسة عشر عقدة مشتركة بين اجهزة الامن المختلفة بضمنها الشرطة واخبره بالاوضاع الجديدة في بغداد، وانه من الواجب ان يقسم الجنود الي ثلاثة اقسام الاول تحت امرته والآخر تحت امرة طه ياسين والآخر تحت إمرة الضابط وهو برتبة العقيد، ويتم استقطاب احد ارتال الجيش الامريكي بالتوغل في الشارع العام من اجل الانقضاض عليه.
واتفق الرئيس صدام مع العقيد بالقيام بحرب عصابات وطلب منه ان يأمر جنوده بخلع ملابسهم من اجل تسهيل مهامهم.
وبعد ذلك ابلغ احد مسؤولي الحزب في منطقة الاعظمية الرئيس صدام ان أهالي المنطقتين يرغبون برؤيته فوافق علي الفور وفعلا استقل سيارة صالون صغيرة نوع بروتون ومعه عدد من الحراس وأمر الباقي بمساعدة العقد الأمنية المنتشرة في اغلب شوارع بغداد ومن ثم الالتحاق بأحد الضابط عند الغروب في جامع ابو حنيفة النعمان.
وبعد الانطلاق إلي منطقة الاعظمية الواقعة في جانب الرصافة بتخطيط مسبق من قبل نجلة قصي، وهناك استقبله المئات من العراقيين بالهتاف له والشعارات المعادية لأمريكا وبوش،
اما اكثر ما يتذكره المرافق من كلام صدام الي جماهير الاعظمية فكان ان العراقيين حتما سينتصرون علي القوات الامريكية والبريطانية المعتدية مشيرا الي ان العراقيين هم اهل الدار لذلك فمن المؤكد ان ينتصروا علي الغزاة اعداءهم واعداء الله. وان ما تقوم به القوات المعتدية هو احتلال واستعمار ايا كانت نواياهم ودوافعهم فالغرض هو الانتقاص من سيادة وحرية الشعب العراقي، وان القراءة التاريخية الحقيقية والواضحة انه لابد من النهاية لكل احتلال وعدوان وتبقي العزة للشعوب .
واضاف التكريتي ان الرئيس صدام قال للحاضرين: ان واجبنا ان نصمد ونكسب شرف المقاومة للدفاع عن ديننا ووطنا وشرفنا مشيرا الي ان الشعب والجيش والقيادة العراقية في المقدمة قد تعاهدوا علي الاستمرار في المقاومة وان يكسبوا ثواب وشرف موقف الدفاع حتي النهاية التي يأذن بها الله عز وجل.
واضاف التكريتي: اذاعت قناة ابو ظبي هذا بعدما سجل مواطن التظاهرة وطلبنا منة ارسالها الي أي قناة عربية. وفي نفس الوقت كانت اذاعة الشريط حاجة ملحة بعدما انتشرت في اليوم السابع من نيسان، اخبار قالت أنه قتل خلال غارة جوية أمريكية علي أحد القصور الرئيسية في حي المنصور، حينما أسقطت قاذفة أمريكية من طراز B-1 أربع قنابل موجهة بالأقمار الاصطناعية علي هذا المبني وتزن الواحدة 900 كيلوغرام وطلب منا الرئيس الاتصال بالصحاف لكن تعذر الوصول الية بسبب ترقبنا لوضع الرئيس والتحركات المتسارعة للوزير الصحاف.
كما ان ورود خبر اسقاط التمثال في ساحة الفردوس واعلان احتلال بغداد كان تحديا كبيرا لنا ولوجود الرئيس بين شعبة الذي طالما احبة.
وتابع اتذكر عندما اخبر عن سقوط التمثال ضحك وقال هؤلاء محتلين ومعهم اعوانهم لايهم.. بوش سينتهي في العراق واليوم بدأت المعركة بين الخير والشر .

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية