اللحظات التي سبقت انتقال أكرم الخلق من الدنيا الفانية إلى دار البقاء ودار القرار الآخرة: كانت اخر حجة للنبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وبينما هو هناك ينزل قول الله عز وجل (اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكمالاسلام ديناً) فبكى ابو بكر الصديق رضى الله عنه فقال الرسولصلىالله عليه وسلم" ما يبكيك في الآية" فقال : "هذا نعي رسول الله عليه السلام". بعد ان عرفنا هذا وجب علينا محبة رسولنا صلى الله عليه وسلم باتباع سنته وعدم التعلق بالدنيا اللهم اسقنامن حوضه شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدا اللهم اجمعنامعه في مستقر رحمتك وجناتك وصلى الله على خير خلقه محمد وعلى آله
ورجع الرسول من حجة الوداع وقبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى بتسعة ايام نزلت اخر آية في القرآن (واتقوايوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون).
وبدأ الوجع يظهر على الرسول صلى الله عليه وسلم فقال اريد ان ازور شهداءاحد،فراح لشهداء احد ووقف على قبور الشهداء وقال: السلام عليكم يا شهداءاحد انتم السابقون ونحن انشالله بكم لاحقون واني بكم انشالله لاحق. وهوراجع بكى الرسول فقالوا: "ما يبكيك يا رسول الله" قال:" اشتقت لأخواني"قالوا:"اولسنا اخوانك يا رسول الله " قال: "لا انتم اصحابي اما اخوانيفقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولا يروني".
وقبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى بثلاث ايام بدأ الوجع يشتد عليه وكان ببيت السيدة ميمونةفقال:"اجمعوا زوجاتي" فجمعت الزوجات فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"أتأذنون لي ان امرض ببيت عائشة فقلن آذنا لك يا رسول الله". فأرادان يقوم فما استطاع فجاء علي بن ابي طالب والفضل بن العباس فحملوا النبي فطلعوا به من حجرة السيدة ميمونة إلى حجرة السيدة عائشة فالصحابة اول مرة يروا النبي محمول على الايادي فتجمع الصحابة وقالوا: "مالِ رسول الله مالِ رسول الله"وتبدأ الناس تتجمع بالمسجد ويبدأ المسجد يمتلأ بالصحابة ويحملالنبي إلى بيت عائشة فيبدأ الرسول يعرق ويعرق ويعرق وتقول السيدة عائشة:"انابعمري لم ارى أي انسان يعرق بهذه الكثافة" فتأخذ يد الرسول وتمسح عرقهبيده،( فلماذا تمسح بيده هو وليس بيدها) تقول عائشة: "ان يد رسول اللهاطيب واكرم من يدي فلذلك امسح عرقه بيده هو وليس بيدي انا" (فهذا تقديرللنبيعليه الصلاة والسلام)
تقول السيدة عائشة فأسمعه يقول: "لا إله الا الله ان للموت لسكرات، لا إلهإلاالله ان للموت لسكرات" فكثر اللفظ أي (بدأ الصوت داخل المسجد يعلو) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما هذا؟" فقالت عائشة: "ان الناس يخافون عليك يا رسول الله" فقال: "احملوني إليهم" فاراد ان يقوم فما استطاع،فصبواعليه سبع قرب من الماء لكي يفيق فحمل النبي وصعد به الى المنبر
فكانت اخر خطبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
واخرخطبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم واخر كلمات لرسول الله صلى اللهعليه وسلم واخر دعاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال النبي : "ايها الناس كأنكم تخافون علي" قالوا: "نعم يا رسول الله" فقال الرسول صلى اللهعليه وسلم: "ايها الناس موعدكم معي ليس الدنيا، موعدكم معي عند الحوض،والله ولكأني انظر اليه من مقامي هذا، ايها الناس والله ما الفقر اخشىعليكم ولكني اخشى عليكم الدنيا ان تتنافسوها كما تنافسها اللذين من قبلكمفتهلككم كما اهلكتهم" ثم قال صلى الله عليه وسلم: "ايها الناس الله اللهبالصلاةالله الله بالصلاة" تعني (حلفتكم بالله حافظوا على الصلاة) فظليرددها ثم قال: "ايها الناس اتقوا الله في النساء، اوصيكم بالنساء خيرا"ًثم قال: "ايها الناس ان عبداً خيّره الله بين الدنيا وبين ما عند اللهفأختارما عند الله" فما احد فهم من هو العبد الذي يقصده فقد كان يقصدنفسهان الله خيّره ولم يفهم سوى ابو بكر الصديق وكان الصحابة معتادينعندمايتكلم الرسول يبقوا ساكتين كأنه على رؤوسهم الطير فلما سمع ابو بكركلام الرسول فلم يتمالك نفسه فعلا نحيبه (البكاء مع الشهقة) وفي وسط المسجد قاطع الرسول وبدأ يقول له: "فديناك بأبائنا يا رسول الله فديناكبأمهاتنا يا رسول الله فديناك بأولادنا يا رسول الله فديناك بأزواجنا يارسول الله فديناك بأموالنا يا رسول الله" ويردد ويردد فنظر الناس إلى ابوبكرشظراً (كيف يقاطع الرسول بخطبته) فقال الرسول: "ايها الناس فما منكممن احد كان له عندنا من فضل الا كافأناه به الا ابو بكر فلم استطع مكافأتهفتركت مكافأته إلى الله تعالى عز وجل كل الابواب إلى المسجد تسد إلا ابواب ابوبكر لا يسد ابدا"
ثم بدأ يدعي لهم ويقول اخر دعوات قبل الوفاة : "اراكم الله حفظكم اللهنصركم الله ثبتكم الله ايدكم الله حفظكم الله" واخر كلمة قبل ان ينزل عنالمنبرموجه للأمه من على منبره "ايها الناس اقرءوا مني السلام على منتبعني من امتي إلى يوم القيامة" وحُمل مرة اخرى إلى بيته.
دخل عليه وهو بالبيت عبد الرحمن ابن ابو بكر وكان بيده سواك فظل النبيينظر إلى السواك ولم يستطع ان يقول اريد السواك فقالت عائشة "فهمت مننظرات عينيه انه يريد السواك فأخذت السواك من يد الرجل فأستكت به (أيوضعته بفمها) لكي الينه للنبي واعطيته اياه فكان اخر شي دخل إلى جوف النبيهو ريقي"( ريق عائشة) فتقول عائشة: "كان من فضل ربي عليّ انه جمع بين ريقيوريق النبي قبل ان يموت".
ثم دخلت ابنته فاطمة فبكت عند دها. بكت لأنها كانت معتادة كلما دخلت علىالرسول وقف وقبلها بين عينيها ولكنه لم يستطع الوقوف لها فقال لها الرسول:"ادني مني يا فاطمة" فهمس لها بأذنها فبكت ثم قال لها الرسول مرة ثانية: "ادني مني يا فاطمة" فهمس لها مرة اخرى بأذنها فضحكت فبعد وفاة الرسول سألوا فاطمة "ماذا همس لك فبكيت وماذا همس لك فضحكت!" قالت فاطمة: "لأول مرة قال ل فاطمة اني ميت الليلة. فبكيت! ولما وجد بكائي رجع وقال لي: انت يافاطمة اول أهلي لحاقاً بي. فضحكت!"
ثم قال الرسول: "اخرجوا من عندي بالبيت " وقال "ادني مني يا عائشة"ونام على صدر زوجته السيدة عائشة فقالت السيدة عائشة: "كان يرفع يده للسماء ويقول (بل الرفيق الاعلى بل الرفيق الأعلى) فتعرف من خلال كلامه انه يُخّير بين حياة الدنيا او الرفيقالأعلى".
فدخل الملك جبريل على النبي وقال: "ملك الموت بالباب ويستأذن ان يدخل عليكومااستأذن من احد قبلك" فقال له "إذن له يا جبريل" ودخل ملك الموت وقال: "السلام عليك يا رسول الله أرسلني الله اخيرك بين البقاء في الدنيا وبين ان تلحق بالله " فقال النبي:"بل الرفيق الاعلى بل الرفيق الاعلى" وقف ملك الموت عندرأس النبي (كما سيقف عند رأس كل واحد منا) وقال: "ايتها الروحالطيبةروح محمد ابن عبدالله اخرجي إلى رضى من الله ورضوان ورب راضي غيرغضبان"
تقول السيدة عائشة: "فسقطت يد النبي وثقل رأسه على صدري فقد علمت انه قدمات"وتقول "ما ادري ما افعل فما كان مني الا ان خرجت من حجرتي إلى المسجدحيثالصحابة وقلت
ماترسول الله مات رسول الله مات رسول الله فأنفجر المسجد بالبكاء فهذاعلي إبن أبي طالب أُقعد من هول الخبر، وهذا عثمان بن عفان كالصبي يأخذبيده يميناً ويساراً وهذا عمر بن الخطاب قال: اذا احد قال انه قد ماتسأقطع راسه بسيفي انما ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى للقاء ربه اما أثبتالناسكان ابو بكر رضى الله عنه فدخل على النبي وحضنه وقال واخليلاهواحبيباه واابتاه وقبّل النبي وقال: طبت حياً وطبت ميتاً فخرج ابو بكر رضىالله عنه إلى الناس وقال: من كان يعبد محمد فمحمد قد مات ومن كان يعبدالله فان الله باقي حي لا يموت ثم خرجت ابكي وابحث عن مكان لأكون وحديوابكي لوحدي.
حكمة تعدد الزوجات لرسول الله صلى الله عليه و سلم
كثير من الناس مسلمين و غير مسلمين شغلهم هذا الأمر , و ما يزالون شغوفين لمعرفة حكمة التعدد بالنسبة للنبى
من مصادرها العربية و أيضاً الشباب المسلم فى أيامنا هذة مازال مشتاقاً لمعرفة الحقيقة الصحيحة و الحكمة المقصودة فى تعدد زوجات النبى
, نبدأ بسم الله فى عرض الحقيقة لشبابنا المسلم : 1- عاش النبى
حتى سن الخامسة و العشرين عزباً طاهراً نقياً حتى لقبوة بالصادق الأمين , و عاش
خمساً و عشرين سنة أخرى مكتفياً بزوجة واحدة هى السيدة خديجة رضى الله عنها التى تكبره بخمس عشرة سنة , مع أن النبى
كان شاباً نشيطاً قوياً جذاباً جميلاً , بينما كان لكل رجل من العرب من عشرة إلى عشرين زوجة على الأقل .
2- عاش النبى مع السيدة خديجة لمدة خمس و عشرين سنة و بعد وفاتها ( ثلاث سنوات قبل الهجرة ) تزوج من السيدة سودة بنت زمعة و انفردت به ثلاث سنوات و كان عمرها خمسين سنة و هو ايضاً فى سن الخمسين تقريباً , فلو كان النبى
شهوانياً ما قضى سنى شبابة مع عجوزين و لم يجمع عليهما
. 3- يبين لنا تاريخ الأنبياء أن التعدد شمل الكثير من الأنبياء فكان للنبى داود و سليمان عليهما السلام سبعمائة من النساء و ثلثمائة من السرارى . , المشكلة هى : لماذا تزوج النبى
هذا العدد من النساء ؟ الإجابة : 1- إعداد كوادر جديدة من الدعاة عن طريق المصاهرة لنشر
الدعوة الإسلامية بين مشركى مكة . 2- الزواج بالمصاهرة إحدى طرق نشر الدين الجديد بين القبائل و الناس فى جميع أنحاء العالم . 3- بالزواج أنقذ النبى
أزواج بعض الزوجات من انتقام و تعذيب العائلة عاجلاً او آجلاً . 4- وزوجات أخرى كافأهن الرسول
لتمسكهن بالإسلام . 5- جعل النبى
كل زوجة من زوجاته داعيه للإسلام و عاملة بتعاليم الإسلام فى حياتها اليومية مبيناً الأحكام الشرعية و
الغير شرعية لتجيب على ردود السائلات . 6- إن حياة النبى
الزوجية لا تسير برغبتة كسائر البشر و إنما كانت بتقدير الوحى و رب القدرة ( الله عز و جل ) . 7- إن التاريخ الإسلامى مدين إلى زوجات النبى رضى الله عنهم لأنهم كانوا دائماً فى صحبته فى جميع غزواته حيثما يذهب إرضاء لإنسانيته
, و عوناً له على الشدائد مجددين نشاطه لكى يتحمل الأعباء الثقيلة . , و بالطبع وضحت الأن حكمة تعدد زوجات النبى
و أحب أن الخصها لكم فى هذة الأيات , قال تعالى {
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا
اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
} (37) سورة الأحزاب , و قال تعالى ايضاً { لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا
} (52) سورة الأحزاب , و قال تعالى { عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا
} (5) سورة التحريم , و يروى عنه
انه قال : ما زوجت شيئاً من بناتى إلا بوحى جاءنى به جبريل عن ربى عز و جل , ومما هو جدير بالذكر أن حياه النبى
كان يحكمها منهج قرآنى ,فلكل فرد داخل بيت النبى حقوق وواجبات و سلوك يجب أن يتبعنه و لهن الثواب و إن خالفنه فعليهن العقاب كما قال تعالى فى كتابه العزيز
{ يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا
} (32) سورة الأحزاب .
لمحات من أخلاق الرسول صلى الله عليه و سلم الأخلاق : وصف الله تعالى أخلاق النبى
و جمعها فى آيه واحدة و قال { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } (4) سورة القلم , اما عن أفعال النبى
الأخلاقية , نبدأ بخلق الإيثار : كان النبى
يخرج لصلاه الفجر كل ليله و كانت المدينه شديدة البرودة فرأته أمرأة من الأنصار فصنعت للنبى
عبائة ( جلباب ) من قطيفة و ذهب اليه
و قالت : هذة لك يا رسول الله ففرح بها النبى
و لبسها النبى
و خرج فرءاة رجل من الأنصار فقال : ما أجمل هذة العباءة أكسينيها يا رسول الله , فقال له النبى
: نعم أكسك إياها وأعطاها النبى
لهذا الرجل , 2- بعد غزوة حنين كان نصيب الرسول
من الغنائم كثير جداً لدرجة ان الأغنام كانت تملأ منطقة بين جبلين , فجاء رجل من الكفار و نظر إلى الغنائم و قال : ما هذا ؟ ( يتعجب من كثرة الغنائم ) , فقال له رسول الله
: أتعجبك ؟ فقال الرجل : نعم , فقال الرسول
: هى لك , فقال له الرجل : يا محمد أتصدقنى ؟ , فقال له الرسول
: أتعجبك ؟ فقال الرجل نعم , فقال الرسول
: إذاً خذها فهى لك , فأخذها الرجل و جرى مسرعاً لقومة يقول لهم : يا قوم : أسلموا , جئتكم من عند خير الناس , إن محمداً يعطى عطاء من لا يخشى الفقر أبداً , خلق الوفاء
: كان فى مكة رجل أسمة ابو البخترى بن هشام و كان كافراً و لكنه قطع الصحيفة التى كانت تنص على مقاطقة بنى هاشم و نقض العهد بينهم فقال الرسول
للصحابة : من لقى منكم أبو البخترى بن هشام فى المعركة فلا يقتله وفاء له بما فعل يوم الصحيفة , شهامة الرسول
: كان هناك أعرابى أخذ ابو جهل منه اموالة فذهب هذا الأعرابى لسادة قريش يطلب منهم أموالة من ابو جهل فرفضوا , ثم قالوا له إذهب إلى هذا الرجل فإنة صديق ابو جهل و
سيأتى لك بمالك , ( و اشاروا على رسول الله
إستهزاء به
) فذهب الرجل إلى النبى
و قال : لى أموال عند ابى جهل و قد اشاروا على القوم أن أذهب إليك و أنت تأتى لى بأموالى , فقال الرسول
: نعم أنا أتيك بها و ذهب الرسول
معه إلى ابو جهل و قال له : أللرجل عندك أموال ؟ فقال ابو جهل : نعم , فقال له النبى
: أعطى الرجل مالة , فذهب ابو جهل مسرعاً خائفاً و جاء بالمال و أعطاة للرجل , خلق الرحمة : جاء رجل إلى الرسول
و هو يرتعد و خائف و كان اول مرة يقابل النبى
, فقال له النبى
: هون عليك فإنى لست بملك ,
إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد و أمشى كما يمشى العبد و إن امى كانت تأكل القضيب بمكة ( أقل الأكلات ) , 2- جاءت امرأة إلى الرسول
و قالت له : يا رسول الله : لى حاجة فى السوق أريد ان تأتى معى لتحضرها لى , فقال لها النبى
: من أى طريق تحبى أن آتى معك يا امة الله ؟ فلا تختارى طريقاً إلا و ذهبت معك منة
, خلق الصدق : وقف النبى على جبل الصفا و قال : يا معشر قريش , أرءيتم إن قلت لكم أنه خلف هذا الجبل خيل تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقى
؟ قالوا نعم , ما جردنا عليك شىء من قبل فأنت الصادق الأمين , فقال لهم النبى
: فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد , خلق الأمانة : كان
هو أكثر أمين فى مكة فكانوا يسمونه بالصادق الأمين و كان الكفار نفسهم يتركون عنده الأموال لأنهم يعلمون أنه
أكثر أمين فى مكة , خلق العفو : عندما دخل النبى
مكة و فتحها قال لأهلها : ما تظنون أنى فاعل بكم ؟ قال خيراً أخ كريم و ابن أخى كريم , فقال النبى
لهم : إذهبوا فأنتم الطلقاء , شفاعة النبى : يأتى النبى
يوم القيامة و يسجد تحت العرش و يحمد الله بمحامد لم يحمده بها انسان من قبل و يقول : يا رب أمتى يا رب أمتى , فيقول له الله تعالى , يا محمد ارفع رأسك و
اسأل تعطى و أشفع تشفع .
إسلام عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان عمر بن الخطاب
قوياً غليظاً شجاعاً ذو قوة فائقة و كان قبل إسلامة أشد عداوة لدين الله و كان من أشد الناس عداوة لرسول الله
و لم يرق قلبة للإسلام أبداً , و فى يوم من الأيام قرر عمر بن الخطاب
قتل سيدنا محمد
فسن سيفة و ذهب لقتل سيدنا محمد
, و فى الطريق وجد رجلاً من صحابة رسول الله
و كان خافياً لإسلامة فقال له الصحابى إلى أين يا عمر ؟ قال سيدنا عمر
ذاهب لأقتل محمداً , فقال له الصحابى وهل تتركك بنى عبد المطلب ؟ قال سيدنا عمر
للصحابى الجليل أراك اتبعت محمداً ؟! قال الصحابى لا و لكن أعلم يا عمر (( قبل أن تذهب إلى محمد لتقتله فأبدأ بآل بيتك أولاً )) فقال عمر
من ؟ قال له الصحابى : أختك فاطمة و زوجها إتبعتوا محمداً , فقال عمر
أو قد فعلت ؟ فقال الصحابى : نعم , فأنطلق سيدنا عمر
مسرعاً غاضباً إلى دار سعيد بن زيد
زوج أخته فاطمة , فطرق الباب و كان سيدنا خباب بن الأرت يعلم السيدة فاطمة و سيدنا سعيد بن زيد القرأن , فعندما طرق عمر
الباب فتح سيدنا سعيد بن زيد الباب فأمسكة عمر
و قال له : أراك صبأت ؟ فقال سيدنا سعيد
يا عمر : أرأيت إن كان الحق فى غير دينك ؟ فضربه سيدنا عمر
و أمسك أخته فقال لها : أراكى صبأتى ؟ فقالت يا عمر : أرأيت إن كان الحق فى غير دينك ؟ فضربها ضربة شقت وجهها , فسقطت من يدها صحيفة ( قرآن ) فقال لها
ناولينى هذة الصحيفة فقالت له السيدة فاطمة رضى الله عنها : أنت مشرك نجس إذهب فتوضأ ثم إقرأها , فتوضأ عمر
ثم قرأ الصحيفة وكان فيها { طه (1)مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2)
إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى(3)تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4)الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6)
}سورة طـه , فأهتز عمر
و قال ما هذا بكلام بشر ثم قال
أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله و قال
دلونى على محمد , فقام له خباب بن الأرت و قال أنا ادلك عليه فذهب به خباب
إلى دار الأرقم بن أبى الأرقم فطرق الباب عمر بن الخطاب
فقال الصحابة : من ؟ قال : عمر , فخاف الصحابة واختبؤا فقام حمزة بن عبد المطلب
و قال يا رسول الله دعه لى , فقال الرسول
أتركه يا حمزة , فدخل سيدنا عمر
فأمسك به رسول الله
و قال له : أما آن الأوان يا بن الخطاب ؟ فقال عمر
إنى أشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله , فكبر الصحابة تكبيراً عظيماً سمعتة مكة كلها , فكان إسلام عمر نصر للمسلمين و عزة للإسلام و كان رسول الله
يدعوا له دائما و يقول (( اللهم أعز الإسلام بأحد العُمرين
)) و هما ( عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام ) , و من هنا بادر سيدنا عمر بن الخطاب بشجاعته و قام و قال لرسول الله
: يا رسول الله : ألسنا على الحق ؟ قال الرسول
نعم , قال عمر
أليسوا على الباطل ؟ قال رسول الله
: نعم , فقال عمر بن الخطاب : ففيما الإختفاء ؟ قال رسول الله
: فما ترى يا عمر ؟ قال عمر
: نخرج فنطوف بالكعبة , فقال له رسول الله
: نعم يا عمر , فخرج المسلمون لأول مرة يكبروا و يهللوا فى صفين , صف على رأسة عمر بن الخطاب
و صف على رأسة حمزة بن عبد المطلب
و بينهما رسول الله
يقولون: الله أكبر و لله الحمد حتى طافوا بالكعبة فخافت قريش و دخلت بيوتها خوفاً من إسلام عمر
و من الرسول
و صحابته رضى الله عنهم , و من هنا بدأ نشر الإسلام علناً ثم هاجر جميع المسلمون خفياً إلا عمر بن الخطاب
هاجر جهراً امام قريش و قال من يريد ان ييُتم ولدة فليأتى خلف هذا الوادى , فجلست قريش خوفاًً من عمر
, ثم أشتد الحصار على المسلمين وأخذت قريش تديق الخناق على رسول الله و علقوا صحيفة لمقاطعة محمد
و أصحابه رضى الله عنهم و
من أسلم معهم فأخذت قريش تقاطع بنى هاشم و بنى عبد المطلب إجتماعياً و اقتصادياً و أدبياً فأضطر أهل الرسول
إلى النزوح إلى شعاب أبى طالب بشرق مكة و بعد ثلاث سنوات من الحصار طالب زهير بن أمية برفع الحصار عن بنى هاشم و
بنى عبد المطلب ووافقت قريش على ذلك و تم نقض الصحيفة
<<الصفحة الرئيسية








