المخلاة
ثقافية اسلامية فنية منوعة

:: منشور

دافع عن العراق

(0) تعليقات

:: بغداد

...

(0) تعليقات

:: سجّانة صدام حسين تروي تفاصيل 45 دقيقة معه في الزنزانة

 ودافعت كاربنسكي عن دورها فى الإشراف على السجون العراقية وقالت إن تخفيض رتبتها العسكرية من جنرال إلي كولونيل هو أمر ظالم ومجحف بحقها.

ولاحظت انه لم يسبق لأي مسؤول في البنتاجون أو الإدارة الأمريكية مناقشة احتمال صدور قرار تأديبي على هذا النحو, ولقد صدمت من هذا القرار, إنها المرة الأولى التي يتخذ فيها ( الرئيس) بوش مثل هذا القرار, علما بأنه لا مكتب وزير الدفاع الأمريكي السابق رونالد رامسفيلد أو قائد الجيش الأمريكي أجريا أي مناقشة معها حول ما يعتزمان اتخذها ضدها من قرارات.

ورأت أن الحكومة الأمريكية أخلت أولا سبيل كل الضباط المتورطين في السماح بحدوث عمليات تعذيب وانتهاكات للسجناء ثم تحاول إلقاء اللوم عليها واتهامها بالتقصير في أداء مهام عملها.

 
 
في أول حديث من نوعه تدلى به لوسيلة إعلام عربية, تحدثت المسؤولة الامريكية السابقة
لسجن أبو غريب عن لقائها مع صدام حسين قرابة الساعة، مشيرة إلي أنه ظل حتى اللحظة الأخيرة يعتبر نفسه رئيسا للعراق ويرفض الاعتراف بزوال عهده.

ونفت جانيس كاربنسكي، المرأة التي يصفها منتقدوها بالحديدية في الجيش الأمريكي, والتي قرر الرئيس الأمريكي جورج بوش عام 2006 تخفيض رتبتها العسكرية من جنرال إلي عميد, مسؤوليتها عن حالات التعذيب في أبو غريب، متهمة قيادات الجيش الأمريكي بمحاولة النيل من سمعتها، كاشفة عن وجود محققين من جنسيات عديدة حققوا مع معتقلي أبو غريب.

وزعمت أنها التقت مع أحد المحققين الإسرائيليين الذين يعملون مع قوات الاحتلال الأمريكية داخل السجون العراقية للحصول على معلومات من المعتقلين فيها.



قصة اللقاء مع صدام حسين



وروت كاربنسكي تفاصيل لقائها المثير مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين, مشيرة إلي أنه ظل حتى اللحظة الأخيرة يعتبر نفسه رئيسا للعراق ويرفض الاعتراف بزوال عهده.

وأضافت: لقد التقيته مرة واحدة فقط لمدة تصل إلي خمس وأربعين دقيقة, لقد قدمت له نفسي وسألته إذا ما كان على ما يرام وأخبرته أنني القائدة المسؤولة عن الاعتناء به, وسألني ثلاث مرات إذا ما كنت بالفعل برتبة جنرال في الجيش الأمريكي وأبلغني أنه ذات يوم ستكون هناك سيدة عراقية برتبة جنرال في الجيش العراقي.

ونفت توتر صدام حسين خلال هذا اللقاء, موضحة أنه كان يعتقد أن عناصر هذه الشرطة المرافقة لها هم من الجنود الأسبان لكنها أخبرته بالطبع أنهم جنود أمريكيون فقال إنهم كانوا مؤدبين معه وودودين وسأل إذا ما كان بإمكانه الاتصال بأفراد عائلته.

وقالت لقد تحدث معظم الوقت باللغة العربية, لكنه مع ذلك خاطبني بلغة إنجليزية جيدة للغاية وأعتقد أنه كان يستطيع التحدث باللغة الإنجليزية أكثر مما فعل, وفى كل الأحوال كان سعيدا لأنني تحدثت معه باللغة العربية وتجاذبنا أطراف الحديث حول القرآن( الكريم) والإسلام.

لقد بدا متعبا بالطبع لكنه مع ذلك كان هادئا ومؤدبا ولم يكن خائفا من السؤال حول الأشياء التي أرادني أن أحضرها له, وكان حزينا عندما أخبرته أنه حان الوقت لإنهاء لقائنا وسأل ما إذا كان سيراني مجددا.

وحول تفاصيل ما دار فى الحوار، قالت : لقد تحدث معي كأنه ما يزال رئيس العراق ويرفض فكرة أنه لم يعد الرئيس, وكان مصمما على محاولة إبلاغ العالم أنه بريء.



فضيحة التعذيب فى سجن أبو غريب

وخلال العام الماضي أصدرت جانيس كاربينسكي كتابا بعنوان جيش امرأة: مسؤولة سجن أبو غريب تروي قصتها. وروت فيه سيرتها الذاتية وأكدت أنها كانت كبش فداء سهلا لزملائها الرجال في فضيحة هذا المعتقل حيث مورس التعذيب وحصلت تجاوزات تم كشفها العام الماضي.

وقالت كاربينسكي البالغة من العمر 53 عاما والتي عادت إلي الحياة المدنية بعدما خدمت في صفوف الجيش الأمريكي لأكثر من ربع قرن إنها كانت ضحية التمييز لكونها امرأة .

ولدت كاربينسكي في عائلة ميسورة في ولاية نيوجيرسى الأمريكية قبل أن تنضم إلي الجيش الأمريكي وتحصل على رتبة اللواء العسكرية قبل وصولها إلي العراق كأول امرأة يوضع جنود تحت إمرتها في ساحة حرب.

وتعتبر كاربينسكي هي المسؤولة الوحيدة في العسكرية الأمريكية التي عوقبت بسبب هذه الفضيحة, حيث أصدر الرئيس الأمريكي جورج بوش أمرا بتخفيض رتبتها من جنرال إلي كولونيل. وفي نهاية سبتمبر الماضي حكمت محكمة عسكرية على الجندية ليندي انجلاند التي كانت في قلب هذه الفضيحة بالسجن ثلاث سنوات.

وباتت صورة ليندي انجلاند وهي تبتسم أمام سجين عراقي عار تجره بقيد حديدي في عنقه والتي تصدرت صحف العالم بأسره كرمز لفضيحة سوء معاملة معتقلين عراقيين بأيدي جنود أمريكيين في هذا السجن القريب من بغداد.

وفي كتابها تروي كاربينسكي كيف علمت لأول مرة بوجود هذه الصور إذ تقول حصل ذلك في 13 يناير( كانون ثاني) عام 2004 في تلك الليلة بعد عودتي من اجتماع , قررت أن أرى ما إذا وصلني بريد إلكتروني فوجدت رسالة من الكولونيل مارك مارتشيلو قائد إحدى وحدات التحقيق الجنائي. وكان مضمونها مقتضبا وجاء فيها سيدتي أود إبلاغك أنني سأقدم تقريرا تمهيديا إلي الجنرال سانشيز بشأن التحقيق حول أبو غريب. الأمر يتعلق باتهامات بتعرض السجناء للتعذيب وصور عنها".

لكنها مع ذلك تعترف بأنها تتحمل جانبا من المسؤولية في التجاوزات المرتكبة التي تصفها بأنها فظيعة.

وقالت إن التجاوزات أتت نتيجة أوامر متناقضة وقواعد غير واضحة بدءا بالقيادات العسكرية في العراق إلي أعلى السلطات المدنية في العاصمة الأمريكية واشنطن".



الجيش الأمريكي يحاول تدمير سمعتي



واتهمت كاربنسكي في حوارها الخاص مع "العربية. نت", القيادات العليا في الجيش الأمريكي بمحاولة تشويه سمعتها العسكرية والإساءة إليها عبر إظهارها كمذنبة رئيسية في ارتكاب هذه الأفعال, كما كشفت النقاب عن أن قوات الاحتلال استعانت بمحققين من جنسيات مختلفة للحصول على مزيد من المعلومات القيمة من المعتقلين, مشيرة إلي أن المزيد من الحقائق ستتكشف للرأي العام العالمي حول حقيقة ما حدث في سجن أبو غريب خلال المحاكمة الخاصة بالمتهمين الذين ارتكبوا هذه الفظائع, نافية مسؤوليتها عما حدث.

ودافعت كاربنسكي عن دورها فى الإشراف على السجون العراقية وقالت إن تخفيض رتبتها العسكرية من جنرال إلي كولونيل هو أمر ظالم ومجحف بحقها.

ولاحظت انه لم يسبق لأي مسؤول في البنتاجون أو الإدارة الأمريكية مناقشة احتمال صدور قرار تأديبي على هذا النحو, ولقد صدمت من هذا القرار, إنها المرة الأولى التي يتخذ فيها ( الرئيس) بوش مثل هذا القرار, علما بأنه لا مكتب وزير الدفاع الأمريكي السابق رونالد رامسفيلد أو قائد الجيش الأمريكي أجريا أي مناقشة معها حول ما يعتزمان اتخذها ضدها من قرارات.

ورأت أن الحكومة الأمريكية أخلت أولا سبيل كل الضباط المتورطين في السماح بحدوث عمليات تعذيب وانتهاكات للسجناء ثم تحاول إلقاء اللوم عليها واتهامها بالتقصير في أداء مهام عملها.



لقاء محقق اسرائيلي



وزعمت كاربنسكي أنها التقت مع أحد المحققين الإسرائيليين الذين يعملون مع قوات الاحتلال الأمريكية داخل السجون العراقية للحصول على معلومات من الأسرى والمعتقلين فيها.

وأضافت:" لقد التقيت بالفعل برجل زعم أنه من إسرائيل وقد صدقته, وأظن أن بعض الناس سيشكك في أنه إذا كان هناك واحدا فلابد أن يكون هناك المزيد من الإسرائيليين هناك.

وزادت "لقد كانت مفاجأة لي عندما أخبرني الرجل أنه كان محققا وأنه من إسرائيل, أنا كنت متفاجئة تماما من فكرة عمل إسرائيليين في العراق.

وأكدت قائلة "هذا الرجل كان الشخص الوحيد الذي عرف نفسه لي بأنه من إسرائيل, لقد سافرت في كل أنحاء دولة العراق وأستطيع أن أخبركم بأمانة أنني لم ألتق شخصا آخر يقول انه إسرائيلي".

وقالت: أنا لا اعتقد أن الاسرائليين كانوا يساعدون إدارة بوش مجانا, إنهم لم يكونوا يعملون تحت إمرتي ولذلك لا اعرف من يدفع لهم, ثمة متعاقدون اقل تدريبا وخبرة من المحققين كانوا يحصلون على أجور مجزية للغاية, لا يوجد أحد هناك يعمل مجانا, ومثلا الشخص المخصص للحراسة ( البودى جارد) كان يتقاضى ألف دولار أمريكي يوميا وأكثر من ذلك, لذلك لا اعتقد أن هؤلاء المحققين لم يكونوا يحصلون على مرتبات مقابل خدماتهم

(0) تعليقات

:: ضابط تحقيقات أميركي: صدام أقر بأنه أخطأ الحساب

 
 
ضابط تحقيقات أميركي: صدام أقر بأنه أخطأ الحساب
 
 
 
قال ضابط في مكتب التحقيقات الإتحادي الأميركي إستجوب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أنه أقر بأنه أخطأ الحساب حين موه وروج للإنطباع بأنه يملك أسلحة دمار شامل قبل عام 2003 متصورا ان الولايات المتحدة لن تقدم على غزو بلاده. وفي مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" في شبكة (سي.بي.اس) التلفزيونية الامريكية يذاع الاحد تحدث جورج بيرو ضابط مكتب التحقيقات الاتحادي عن حواراته مع صدام طوال أشهر بعد اعتقاله في ديسمبر كانون الاول عام 2003.

وقال بيرو ان صدام الذي أعدم في ديسمبر كانون الاول عام 2006 لادانته بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية أراد ان يعطي الانطباع بعراق قوي ليردع ايران خصمه التاريخي عن القيام بأي عمل عدواني. وقال بيرو "قال لي انه في البداية أخطأ...في تقدير نوايا (الرئيس الاميركي جورج) بوش. كان يعتقد ان رد فعل الولايات المتحدة سيجيء بنفس أسلوب الهجوم الذي قمنا به عام 1998 ... مجرد هجوم جوي مدته أربعة أيام."

واستطرد بيرو طبقا لمقتطفات من المقابلة نشرت يوم الخميس "لقد نجا من ذلك (الهجوم) وكان مستعدا للقبول بهذا النوع من الهجوم." وسأل سكوت بيلي مذيع (سي.بي.اس) بيرو "هل لم يتصور ان الولايات المتحدة ستغزو" فأجابه "لا .. ليس في باديء الامر."

ولم تعثر القوات الاميركية على اي اسلحة دمار شامل عراقية رغم تحذيرات بوش قبل الغزو الامريكي للعراق في مارس اذار عام 2003 من ان ترسانة العراق من الاسلحة المحظورة تشكل خطرا على جيرانه وعلى المصالح الاميركية. وقال بيرو انه بعد ان تأكد الغزو سأل صدام كبار ضباطه عما اذا كان بوسعهم التصدي للغزاة لمدة أسبوعين. واستطرد بيرو "عند هذه النقطة كان الأمر سيتحول الى ما وصفه بحرب سرية" وأضاف بيرو انه لم يقتنع بأن التمرد كان من تخطيط صدام. وقال "كان يريد ان ينسب له فضل التمرد."

وقالت (سي.بي.اس) ان بيرو استجوب صدام لنحو سبعة أشهر محاولا كسب ثقته موحيا له بأنه مبعوث أمريكي هام يرفع تقاريره الى الرئيس الاميركي مباشرة. وذكرت الشبكة "ان هذا وأيضا لانه كان الوحيد الذي يمده بأشياء منها مواد الكتابة وصابون الاستحمام جعل الرئيس العراقي المخلوع يفتح قلبه لبيرو وهو أميركي من أصل لبناني وواحد من بين قلة من ضباط مكتب التحقيقات الاتحادي الذين يتحدثون العربية."

وحتى بعد ان اتضح ان صدام لا يملك أسلحة دمار شامل حاول الابقاء على هذا الانطباع. وقال بيرو "بالنسبة له كان الامر حساسا ليظل يبدو انه صدام القوي القادر على التحدي. كان يعتقد ان هذا يمنع الايرانيين من غزو العراق." وكان الرئيس العراقي الراحل يعتزم ايضا استئناف برنامج التسلح وكان يملك القدرة على ذلك. وقال بيرو "كان يملك المهندسين. الناس الذين يحتاجهم لتجميع برنامجه كانوا موجودين...كان يريد اعادة تجميع برنامجه لاسلحة الدمار الشامل بالكامل."

(6) تعليقات

:: شاهد عيان يوم القبض على الرئيس

حضرة النقيب..كيف قبضوا على صدام حسين؟

النقيب عمر: أخي لقد تحولت المنطقة ليلة الخميس والجمعة إلى (جهنم) ، ولقد تم قطع الماء، ولا وجود للكهرباء ألا قليلاً ، ومُنع التجول بنسبة 80%.. كما تم منع التجوال والحيوان في منطقة بعرض حوالي (7كم).

***: ماذا اعتقدتم أنتم؟

النقيب عمر: أخي اعتقدنا ..أنهم سيفتشون البيوت كلها، وسوف يكون هناك اعتقال عشوائي ، استعدينا لهذا حيث أعطينا التوجيهات إلى النساء، ووضعنا كميات من النقود في جيوبنا ، وأخفينا ما يدل على وظائفنا السابقة.

****: هل كنتم في نيتكم القتال؟

النقيب عمر: كان في نيتنا القتال إذا فتشوا نسائنا ، وإذا اعتدوا على أعراضنا ،أما إذا دخلوا بشكل سليم قررنا نستجيب لعدم توازن القوة بيننا وبينهم.

***: ماذا حصل بعد ذلك؟

النقيب عمر: طال انتظارنا دون وصول القوات للبيوت حسب ما توقعنا، ولكن كثر صوت الطيران، وحركة الآليات صوب منطقة والتي يقع ضمنها (المنطقة التي قبضوا على صدام بها).

***: كيف تصرفتم وما هي توقعاتكم في حينها؟

النقيب عمر: عرفنا أن هناك معلومات عن (عزة إبراهيم أو صدام) مع العلم نحن نعرف أن صدام في المنطقة(بين الموصل وتكريت وضواحي الدور) ولكن لا نعرف بالتحديد في أي مزرعة أو بستان أو ناحية.

***: أستمر أخي..

النقيب عمر: بدأ يوم السبت ، انتشرت في الجو رائحة غير طيبة ولمدة قليلة ولبعض الأماكن ، وطعم غير طيب في الماء الجاري... وحالات في حركات الطيور وخصوصاً الدجاج.. تيقنا أن هناك أمراً مريبا.

***: هل كانت أسلحة كيماوية؟

النقيب عمر: نعم الرائحة تدل على ذلك، ولكنها أما مخففة، أو كون المنطقة بعيدة تقريباً ، وكانت الرياح ساكنة ، وربما لحسن الحظ.

***: نقيب عمر ..أستمر أن كان لديك شيء

النقيب عمر: وفي يوم السبت ليلاً بدأت القوات تنسحب، والطيران يخف، فأنتشر الخبر في نفس الليلة وقبل إعلان الأميركان، ولكن قالوا احتمال (عزة إبراهيم).. وبعد ذلك شاهدنا صدام في شاشات التلفزيون.

****: صف لنا الحالة الآن، وما هو توقعك للمقاومة؟

النقيب عمر: نحن زرنا البستان الذي فيه (القبو) ووجدنا هناك طيور كثيرة نافقه، وزرنا المكان من زوايا نحن نعرفها لأنه للآن عليه مراقبة ، وشاهدنا زواحف كثيرة ميتة وقسم شبة مخدّر.. عرفنا أن المنطقة تم ضربها بغاز الأعصاب المخدر.. ويقول (اللواء أبو قيس) وهو مختص بالسلاح الكيماوي، أنه الغاز الذي استعملوه الفرنسيين عندما ساعدوا السعوديين لاقتحام الحرم المكي ، عندما استحلته مجموعة سعودية قبل (سنوات).. وقال هو نفس الغاز الذي يُستعمل لاقتحام الطائرات المخطوفة ، أو تحرير الرهان وغيرها وينتهي مفعولة بعد (48 ـ 72) ساعة، ويكون الشخص الذي يستنشقه شبه مشلول.. ويعتقد اللواء (أبو قيس) ونحن نشاركه الرأي..أن العملية ربما تمرين للمستقبل، حيث لم نرى أثر لقتال أو دماء، أو مواضع دفاعية، أو أسلحة متروكة ، أو ملابس قتالية..لهذا النخبة العسكرية هنا، بدأت تشكك بالرواية ك لها.

****: هل عندك شيء تضيفه نقيب عمر؟

النقيب عمر: نعم..المشاع الآن وخصوصاً من أهالي تكريت أن ( صدام) كان في (الحويجة)، والقتال العنيف ، وهدم البيوت ، واستشهاد العشرات كان من أجله، ومن أجل معركة حياة أو موت في الأسبوع نفسه ،، وربما هو هرب إلى هذا البستان وتمت متابعته على الفور ومراقبته لحين وصول القوات، ومن ثم حصل الذي حصل،،،،، أما المقاومة ستستمر خصوصاً إذا بقوا الأميركان بهذه العنجهية معنا.. ، وهناك معلومات تشير هناك تواطيء ( أميركي إسرائيلي) في عملية الحويجة والدور، من خلال م علومات المترجمين المعتمدين وغيرهم من أطراف أخرى.

****: بارك الله فيك أخي وأشكرك.. وتحياتنا لكم والعراق للعراقيين.

النقيب عمر: نعم هو لنا جميعا وليس هناك فرق بيننا من أبو الخصيب حتى زاخو.

**: مع السلامة

النقيب عمر: مع السلامة أخي.



أسئلة نريد طرحها بموضوعية:

يقول الأميركان أننا وجدنا صدام حسين ومعه شخصان في (القبو) واقفان ويتكلمان.

السؤال:

كيف شاهدوهم ؟.. وكيف عرفوا أنهم ثلاثة ، ومن المخطط الذي تم نشرة للبيت والقبو وفي جميع وسائل الأعلام العالمية هذا اليوم تؤكد لا يمكن مشاهدة من هو في الداخل؟

السؤال الثاني:

يقولون هم أن فوهة (القبو) كانت مغطاة بسجاده ، ومموهة بحجار ومواد ومغلقة..طيب من هو الذي وضع الحجار من الخارج؟ هم يقولون معه شخصان ، والمكان يقولون لا يسع إلا لشخص ، والمكان معلق من الخارج ..كيف هذا؟

السؤال الثالث:

لماذا من شاهد جثث عدي وقصي هم نفس الأعضاء الذين شاهدوا صدام من أعضاء مجلس الحكم؟ لماذا ليس المجلس كله؟ ولماذا فقط المجموعة الخطرة في المجلس والمحسوبة على الأميركان؟

السؤال الرابع:

لماذا تم إخراج (صدام فوراً) من العراق إلى قاعدة (العديد) في قطر؟..هل هو كان أساساً ومنذ أسابيع في هذه القاعدة حتى طال شعره ، وجاءوا بمكاير ماهر ليخدعنا بطريقة شعر صدام حسين.. والتي تنافي قول قائد العملية والذي يقول وجدنا في البي ت الذي منه (القبو) ماء سائل وأواني؟ هل يُعقل لم يغسل شعره؟ وأن كان معه شخصان لماذا لا يحلقا شعره ، أو يخرجا القمل منه؟

السؤال الخامس:

هل إخراج صدام حسين من العراق، لغرض غسيل المخ ، وتدريبه على الإجابات المستقبلية الصحفية، وأثناء المحاكمة، وكي ينظفوا رأسه من الماضي الذي لو قاله سوف تسقط عروش وقادة في المنطقة ، وسوف يكشف ألاعيب أميركا وغيرها في المنطقة منذ الستينات؟

السؤال السادس:

هل سيُزرق صدام حسين ، كما زُرق الشاه الإيراني بمحلول يميته تدريجياً وقبل المحاكمة؟

السؤال السابع:

هل سيأخذ الأميركان من (صدام) جميع أماكن وأرقام الحسابات السريّة والتي تقدر بالمليارات في الخارج لكي يستولي عليها الأميركان؟

السؤال الثامن:

هل سيحاكم صدام؟..الجواب: لن يُحاكم وسوف يموت بطريقة غامضة، أو تؤجل المحكمة وتؤجل وتؤجل لأسباب صحية ولن يحاكم..



أنه العالم الأميركي، والمسرح الأميركي، والقرار الأميركي.

(0) تعليقات

:: شيخ مقاومي الانباريقول اويت صدام في الايام الاولى للغزو

في زنزانة «5 نجوم» بمستشفى «الحياة» الرسمي في ضاحية بيروت الجنوبية الشرقية، يقبع الشيخ مظهر عبد الكريم الخربيط منذ 15 شهرا بعدما اوقفته السلطات اللبنانية عند نقطة المصنع الحدودية لدى محاولته دخول البلاد من سورية برفقة زوجته المصابة بالسرطان أملا في تلقيها العلاج في احد مستشفيات بيروت. الزوجة اعيدت الى دمشق، اما هو فقد وضع في السجن بانتظار تسليمه الى السلطات العراقية بناء على مذكرة توقيف دولية بتهمة «الارهاب».. مرسوم التسليم استردته الحكومة اللبنانية في وقت لاحق بعد صدور قرار عن الامم المتحدة بمنحه صفة اللاجئ السياسي، ليبقى الخربيط موقوفا بلا تهمة بانتظار ان تعطيه دولة ما حق اللجوء السياسي من دون أمل في اطلاقه «خوفا على حياته». ظروف السجن ليست قاسية، فهو قادر على استقبال الزوار ويحصل على افضل المأكولات وما يطلبه من معدات الكترونية، حتى القهوة العربية المرة متوافرة له ولضيوفه. لكن المكان يبقى سجنا بطول مترين ونصف المتر وبعرض مماثل، يضم حماما وسريرا وكنبة وبعض الكراسي وطاولة صغيرة. ويبقى نزيله محروما من لقاء عائلته فيما يتابع اعماله ونشاطاته، و«المصحف وصور ضحايا الحرب على العراق المعلقة على جدار زنزانته.. ودلة القهوة» تؤنس وحدته كما يقول لـ«الشرق الاوسط». هو أحد زعماء عشيرة الدليم المؤلفة من نحو 11 شيخا. وصف بانه «شيخ المقاومين في الانبار» ـ وهو اللقب الأحب اليه ـ بعدما كان أول من أطلق حركة المقاومة السياسية ضد الاحتلال الاميركي، وتجرأ على استضافة و«إجارة» الرئيس العراقي صدام حسين ونجليه عدي وقصي رغم انه دفع الثمن غارة اميركية على منزل العائلة ادت الى مقتل العديد من افراد عائلته، مع العلم بانه كان على خلاف مع صدام حسين الذي صادر أمواله المنقولة وغير المنقولة، والتي لم تتحرر إلا بعد سقوط النظام. نسأله ان يعرف عن نفسه، فيجيب: «مواطن عراقي، مظهر عبد الكريم الخربيط».

* ما سبب الخلاف مع صدام حسين؟

ـ الخلاف بدأ منذ التسعينات. والاسباب كثيرة، بعضها يتعلق بعلاقتي بصهره حسين كامل، وصداقتي مع عز الدين حسين ابن عم صدام وهو معارض، بالاضافة الى موقفي المعارض من غزو الكويت.

* وبعد سقوط النظام؟

ـ الامر يختلف، بلادي وقعت تحت الاحتلال. لقد نظمت اول تظاهرة ضد الاحتلال في الرمادي بعد الغزو، وضمت نحو 50 الف شخص القيت فيهم خطبة حماسية. لم يكن احد في العالم معنا، الكل كان موافقا على الغزو أو ساكتا عنه. لهذا ارتأينا كعشائرعراقية ان نلملم انفسنا باعتبار ان العشائر هي الاقدر على صون الوحدة الوطنية، فهي تضم مختلف الاطياف العراقية. نحن وجدنا ان الوحدة الوطنية تحصننا وتجعلنا اكثر قدرة على المقاومة. التجمع العشائري كان ضد السياسة الاميركية. نجحنا في جمع معظم العشائر العراقية، وكلها التزمت اهداف المؤتمر التي كنت من وضعها، وهي تتضمن المطالبة بتولي العشائر المحافظة على الامن وتحديد فترة للاحتلال واعادة بناء القوات المسلحة والقوى الامنية باشراف العشائر، وان تكون بعيدة عن الاحزاب السياسية بمختلف اطيافها.

* وكيف كانت ردة الفعل الاميركية؟

ـ بعد المؤتمر دُعينا لنقاش مع الاميركيين، بحضور السفير رايان كروكر ومندوبة وزارة الخارجية الاميركية ييل لنبرد، وقد ابلغت في الاجتماع ان الاميركيين قرروا تأليف مجلس حكم من 25 شخصا وانهم اعطوا فيه الغالبية للشيعة، وهنا ادركت ان مشروعهم الفتنة. عرضت عليهم تسمية 12 عضوا على ان نسمي نحن الباقين، فرفضوا. فقلت لهم اني مستعد ان اسمي لهم فورا 25 شيعيا لمجلس الحكم، واني اضمن ان لا يعترض احد من السنة، أو ان اسمي 25 سنيا دون ان يعترض احد من الشيعة. لكن هذا الكلام لم يرق لهم ايضا. وقد عرض علي حينها ان اكون رئيسا معينا للعراق اذا قبلت التعاون، لكني رفضت بشدة هذا التعاون وهذا المنصب، وافترقنا على خلاف شديد.

* وكيف اصبحت مطلوبا؟

ـ كنت قد توجهت الى عمان لمتابعة بعض اعمالي. وهناك سمعت ان ثمة من يوغر صدر الاميركيين علي، وفجأة وجدت اسمي في قائمة (المطلوبين) الـ41 في الخارج، وهي قائمة سياسية كلياً. بعدها انتقلت للإقامة في سورية مع عائلتي.

* ما الذي أتى بك الى لبنان رغم معرفتك الوثيقة بأنك «مطلوب» من الانتربول الدولي؟

ـ اصيبت زوجتي بالسرطان وكانت تحتاج الى علاج عاجل، فلم يكن امامي من خيار سوى نقلها الى لبنان لعدم وجود المستشفيات القادرة في سورية. لكن عندما وصلت الى نقطة المصنع الحدودية تم توقيفي من قبل السلطات اللبنانية ومنعت زوجتي من الدخول. ولكن والحمد الله استطعنا تأمين العلاج لها في الاردن.

* ووضعت في السجن مباشرة؟

ـ وضعت في زنزانة المستشفى هذه منذ وصولي الى لبنان.

* لماذا هذه المعاملة الخاصة؟

ـ بسبب وضعي الصحي، فانا مضطر لمتابعة العلاج ولدي الكثير من الادوية التي يجب ان اتناولها بانتظام وبإشرف طبي مباشر ودائم.

* لماذ لم يتم تسليمك للسلطات العراقية؟

ـ باشرت السلطات اللبنانية إجراءات تسليمي، لكن الامم المتحدة اعتبرت اني ملاحق سياسيا وصنفتني كلاجئ سياسي ما اجبر السلطات اللبنانية على استرداد مرسوم تسليمي.

* إذن، انت سجين بلا تهمة؟

ـ نعم، بدون اية تهمة.

* لماذا لم يطلق سراحك؟

ـ يقولون انهم «يخافون» على امني، وينتظرون ان تقبل احدى الدول العربية بي كلاجئ، غير اني اشك في هذا التبرير فهم لا يريدونني هنا.

* ألم تقبل بك اية دولة؟

ـ حتى الان كلا، حتى سورية التي كنت مقيما فيها لم تفعل. وانا شديد الاستغراب لما يحصل، فكل ما قمت به هو خدمة قضايا بلادي التي هي جزء من هذا العالم العربي. وأنا أعول كثيرا على دور الزعماء العرب، وفي مقدمتهم جلالة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في نصرة القضايا المحقة، وآمل ان تلقى صرخة العراقيين صداها.

* كيف تمضي ايامك؟

ـ انها متشابهة، الوضع صعب للغاية علي، لكني استعين بالصبر.

* ألا تزورك عائلتك؟

ـ كلا، لقد طلبت منهم ألا يفعلوا. يكفيهم ما شاهدوه خلال عملية توقيفي عند الحدود، فتعابيرهم الخائفة كانت آخر ما رأيت، ولا أريدهم ان يروني في زنزانة.

* ما دقة الكلام عن إيوائك صدام حسين بعد الحرب؟

ـ صحيح، نحن نملك مزرعة صغيرة مؤلفة من خمسة بيوت لا يسكن فيها سوانا. بعد سقوط بغداد لجأ الينا الرئيس صدام وولداه عدي وقصي، وعدد كبير من رجال الحكومة العراقية، فاستضفناهم. لكن يبدو ان ثمة من وشى بهم. والغريب انه بدلا من ان تعمد قوات التحالف الى تطويق المزرعة والقبض عليهم، قصفتها بالصواريخ. وقد اعتقدوا ان صدام في البيت الكبير فدمروه، لكنهم قتلوا 20 فردا من عائلتي خلال العملية. وقد انقذ احد ابناء الرئيس طفلا من تحت الانقاض، قبل ان يغادروا الى جهة لم اعلمها. وقيل لي ان الرئيس صدام بكى عندما غادر تأثرا. وقد بعث لي برسالة يقول فيها «حاتم الطائي قدم فرسه لإكرام ضيوفه، أما انتم فقدمتم اكثر من 20 من افراد عائلتكم».

* كيف استضفت صدام، رغم خلافك الكبير معه وتصرفه حيالك؟

ـ لقد استجار بنا. نحن العرب نعرف معنى ان يستجير بنا احد. لم يكن من الممكن ان ارد طلبه.

* هل انت على اتصال مع العراق؟

ـ نعم، انهم يبعثون لي بالرسائل كي اعود، وقد ابلغت بانني اذا عدت فانهم سيسقطون كل التهم، لكني لن افعل.

* ماذا عن الاميركيين؟

ـ لقد حاولوا الاتصال بي، وبعثوا الي برسائل تطلب مني التعاون وانا احتفظ بإحداها (يخرجها من احد الادراج). وقد التقيت وفدا منهم في عمان. لكن مطالبهم لا تزال كما هي، ومطالبي لا تزال كما هي. انا اريد مصلحة بلادي وهم يريدون مصلحتهم الخاصة.

* ماذا تطلب؟

ـ أوصي بالوحدة الوطنية قبل التحرير، فلا تحرير من دون وحدة وطنية. والوصية الثانية الى جميع المراجع الدينية بإصدار فتوى بتحريم الاحزاب الطائفية لانها تمزق وحدة العراق والمسلمين.

* ما هو موقفك من ايران؟

ـ ايران جار. هي لا يمكن ان تزيل العراق، ولا يمكن للعراق ان يزيلها. لكن الخطأ انها تعاملت مع المشروع الاميركي للتقسيم الطائفي في العراق ودعمته، وهذا خطأ تاريخي من الجمهورية الاسلامية.

* ما هو الحل للوضع العراقي؟

ـ لا خيار إلا المؤتمر الدولي.

(0) تعليقات

:: ابريل غلاسبي ماذا قالت لصدام قبل الغزو

 
 

غلاسبي السفيرة الأميركية في بغداد تروي قصة اللقاء الأخير مع صدام قبل غزو الكويت
 
 
ابريل غلاسبي، السفيرة الأميركية السابقة في العراق التي حذرت صدام حسين من عواقب اجتياحه الكويت، تحملت لوم وزير الخارجية آنذاك جيمس بيكر الذي ألقى المسؤولية عليها وكأنها مسؤولة عن قرار صدام، بقيت صامتة طيلة خدمتها في السلك الديبلوماسي الأميركي. فالرئيس السابق جورج بوش (الرئيس آنذاك) دافع عنها في مذكراته، وكان منصفاً لها. فغلاسبي، المستشرقة التي خدمت في سورية ولبنان والعراق، تعيش الآن في شقتها المطلة على الجبل في كيب تاون «مثلما في لبنان»، على حد قولها، وبين منزلها في كاليفورنيا. فهي متقاعدة وتدرّس في بعض أحياء كيب تاون المتأخرة والفقيرة، وتمارس هوايتها في تريبة خيول السباق، وتسافر إلى كاليفورنيا لتمضية باقي وقتها.

غلاسبي، التي لها صداقات عدة في لبنان وسورية، تسأل عن نائلة معوّض ووليد جنبلاط ومروان حمادة وغسان تويني، وتقول إنها تتابع أخبار لبنان من وراء شاشة التلفزيون في كيب تاون.

روت غلاسبي لـ «الحياة اللندنية» وللمرة الأولى لصحيفة قصة لقائها الأخير مع صدام حسين، ونفت الرواية العراقية التي نُشرت بعد لقائها الرئيس العراقي أنها قالت له: «نحن لا نتدخل بخلافات حدودية بين بلدين»، ملقية مسؤولية الرواية على نائب الرئيس العراقي طارق عزيز الذي كان وزيراً للخارجية آنذاك. وقالت غلاسبي إن الجميع في إدارتها كان على علم بأنها نفذت توجيهات الخارجية الأميركية، إلا أنها اعتقدت بأن بيكر فضل تحميلها اللوم على تحمله بنفسه.

واعترفت غلاسبي في الحديث مع «الحياة» أن الكل أخطأ التقدير، هي والرئيس المصري حسني مبارك، عندما اعتقدا بأن صدام حسين لن يجتاح الكويت خلال الأيام التي تبعت اجتماعها معه. وروت ظروف حياة ديبلوماسية أجنبية في العراق والمراقبة الشديدة التي كان يخضع لها الديبلوماسيون الأجانب في بغداد. وقالت إن صدام كان يفكر بأنه كان أنقذ الدول الخليجية الصغرى من الخطر الإيراني، وأن هذا البلد الصغير الذي كان يعتبره ولاية أخيرة من العراق، كان عليه أن يُسدد دينه له، كونه أنقذه من الخطر الإيراني. وأشارت الى أنها اعتقدت بأن هذه الحسابات الخاطئة والجهل حملاه على اجتياح الكويت. وروت أن طارق عزيز قد يكون نصح صدام باجتياح الكويت في غياب جميع الديبلوماسيين من بغداد، خصوصاً أنها كانت غادرت لبضعة ايام في الوقت ذاته الذي غادر فيه السفيران الروسي والبريطاني.

وطالبت غلاسبي بديبلوماسية شجاعة وجريئة وخلاقة مع فهم غربي حقيقي للعداوات والانقسامات في العراق.

وأكدت قناعتها بأن حل القضية الفلسطينية هو المحور الأساس الذي ينبغي أن يتم، لأنه الصراع الذي له تشعباته في كل المنطقة، وأنه من الخطأ القول مثلما قيل بعد احتلال العراق، إن محور الصراع انتقل إلى مكان آخر.

وقالت غلاسبي إنها استغربت أن الرئيس الراحل حافظ الأسد ترك في 1984 سفارة إيران في دمشق كي تصدر ثورتها إلى لبنان، إذ أن سفير إيران في دمشق في حينه كان يتولى نقل السلاح إلى الجنوب والبقاع ويؤمن لمجموعة من الأشخاص استقلالية سيكون من الصعب جداً السيطرة عليها. وقالت إن الرئيس السوري الراحل كان محنكاً وشديد الذكاء وله روح النكتة ويرغب في ممازحة محاوريه في حين أن صدام حسين كان يُرعب أوساطه وينشر نوعاً من توتر يخيّم على أجواء لقاءاته.

وقالت إن نائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم خدام كان صعباً ومتشدداً في التفاوض، وانها قامت بمهمات مكوكية بين خدام والرئيس اللبناني السابق أمين الجميل الذي وصفته بأنه كان حريصاً جداً على الدفاع عن حقوق وطنه، وأنه كان وفياً جداً للبنان.

وفي ما يأتي نص الحديث:

> عندما طلب صدام حسين مقابلتك، لم تشكّي بأن هناك أمراً ما قيد الإعداد، إذ أنه لم يسبق أن التقى أياً من السفراء؟

- كان يلتقي السفراء في بعض المناسبات، والتقيته مرة وإنما ليس على انفراد. فهو كان يتلقى أوراق اعتماد السفراء بنفسه، لكنه لم يكن يستقبل أي سفير جديد يقدم أوراق اعتماده.

بالنسبة إلى لقائي معه قبل أسبوع من اجتياح الكويت سنة 1990، تلقيت اتصالاً من وزارة الخارجية، فاعتقدت أنهم اتصلوا لإبلاغي بالتوجه إلى وزارة الخارجية لمقابلة نزار حمدون الذي كان نائباً لطارق عزيز، أو ربما عزيز نفسه، فاكتفوا بالقول لي بالحضور إلى الوزارة من دون تحديد الشخص الذي سأقابله.

ولدى وصولي وضعوني في سيارة مجهولة مع سائق مجهول وطلبوا منه اصطحابي إلى مكان ما، فأردت أن أعرف إلى أين سأتجه في هذه السيارة، فقالوا لي إلى الرئاسة. وأثناء الطريق لم أكن أفكر بأنني ذاهبة لرؤية صدام، إنما لألتقي شخصاً آخر. وعندما أدركت أنه هو الذي سألقاه، فكرت بأنه ليس مستحيلاً أن تكون الانذارات القوية التي وجهتها إلى العراقيين عبر نزار حمدون، خصوصاً تلك الموجهة إلى السفير العراقي في واشنطن من جانب مساعد وزير الخارجية الأميركي، لم تصله لأن الكل كان يرتعب منه، لذا اعتبرت أنها مناسبة جيدة لي لتكرار التعليمات التي وصلتني من الادارة ومفادها «لا تحتل الكويت وارفع يديك عن هذا البلد».

وعندما استدعي السفير العراقي في واشنطن إلى وزارة الخارجية، تم ابلاغه بعدم احتلال الكويت وبضرورة ابلاغ بغداد بهذه التعليمات فوراً.

الكل كان قلقاً في العالم العربي، إذ أن الرجل معروف بعبثيته لذا، وما أن انتهى اجتماع واشنطن، كررت هذه «التعليمات» لنزار حمدون في بغداد وقلت له إن رئيسي (جورج بوش) مهتم جداً بأن أبلغ رئيسكم فوراً بتحذيره بعدم احتلال الكويت.

بالطبع كان من غير المجدي في حينه طلب مقابلة صدام، لأنه كان يرفض ذلك دائماً... فلا يمكن مقابلة أحد في بغداد، وما من أجنبي كان يُسمح له بالاتصال مع ميشيل عفلق الذي كان مقيماً في المدينة، ويحتل موقعاً رفيعاً على رغم أنه خارج إطار رئاسة الجمهورية.

> حول ماذا دار الحديث بينك وبين صدام، وهل كنت مطلعة على تجميع القوات العراقية على امتداد الحدود مع الكويت، وهل كانت الأقمار الاصطناعية التقطت ذلك؟

- ليس الأقمار الاصطناعيةّ فقط الكل في العراق كان يمكنه مشاهدة القوات وهي تتجه جنوباً. لم نكن نعرف عددها بالضبط، لكن ما شاهدناه كان كافياً لنفهم، مثلنا مثل الكويتيين، ما كان يجري، ما اثار قلقاً عميقاً لدى الجميع. إذاً، نعم كلنا على علم بما كان يُعد له. شهدنا زيارة الأمين العام للجامعة العربية وزيارة مبعوث مصري، إضافة إلى عدد من المبعوثين العرب الذين احيط وصول بعضهم بالتكتم، فلم نعلم بهم، لكن الكل كان قلقاً.

> هل كان بمفرده عندما استدعاك وقابلته؟

- كلا، كان طارق عزيز حاضراً وأيضاً اثنان أو ثلاثة من معاونيه لتسجيل المحاضر.

> هل خاطبك بشكل مباشر؟

- لا، ليس بشكل مباشر تماماً... بدأ ابلاغي كيف كان سلوك الكويتيين سيئاً، وتطرق أيضاً إلى الاجتماعات في جدة للقول إنهم كانوا منفعلين وألقى اللوم عليهم. وأثارت اتهاماته هذه للكويتيين لدي القلق من أن يكون ما سيقوله لاحقاً، سيعيدنا إلى الوراء 20 سنة عندما اعلن رئيس عراقي سابق أن الكويت جزء من الولاية الجنوبية للعراق . وتبادر الى ذهني أن هذا ما سيقوله. لكن على رغم ما كان تبقى لديه الكثير مما يقوله فقد أبلغته برسالتي.

> لكن الصيغة التي قدمتها بغداد عن اللقاء جاء فيها انكِ قلتِ لصدام أن الحكومة الأميركية لا تتدخل في الخلافات الحدودية بين دولتين عربيتين، وهو ما اعتبره بمثابة ضوء أخضر اميركي لمهاجمة الكويت؟

- هذه الصيغة من اختراع طارق عزيز، المعروف عنه أنه سيد الكلام بصفته وزير إعلام سابق ورئيس تحرير لصحيفة. والمؤكد أنني لم اعطِ صدام أي فكرة من نوع اننا لن نتدخل في خلاف حدودي، بل إن ما قلته هو إنه «ينبغي ألا يتدخل لا في الكويت ولا في أي مكان آخر». ثم قُطع اللقاء. فوقف بتهذيب بعد دخول أحد الأشخاص، وقال أرجو المعذرة لدي اتصال هاتفي مهم. فجلسنا جميعاً ننتظر عودته. وعاد ليقول لنا إن الرئيس المصري حسني مبارك اتصل به وأنه أبلغ مبارك «أن عليه ألا يقلق، وأن ليس هناك مشكلة وأنه يتعامل مع الأمور من دون إثارة المشاكل وكل شيء سيكون على ما يرام». فقلت له انني سأبلغ رئيسي بكثير من السرور بأنك أكدت لي أنه لن تكون هناك مشكلة.

> هل قلت له انك ذاهبة في اجازة؟

- كان بالطبع على علم بذلك. لأنه يتعين على أي ديبلوماسي أجنبي ابلاغ وزارة الخارجية للحصول على إذن. وهذا ينطبق على الديبلوماسيين العرب والأجانب. فعندما كان سفير الأردن في بغداد يرغب بالتوجه إلى بلده كان عليه أن يحصل على إذن من الوزارة، فصدام كان على علم بمغادرتي، وكنت أعد لعدم المغادرة عندما بدأ حشد القوات.

> ما الذي حملك على تغيير رأيك والمغادرة في اجازة؟

- الحماقة! اعتقد أنه بعدما قاله صدام لي وما قاله لمبارك (الرئيس المصري)، وقد تحققت مما قاله لمبارك من سفيرنا في القاهرة أنه ليس احمق لدرجة تجعله يجتاح الكويت، بعد ابلاغه الشخصية الأكثر نفوذاً في العالمين العربي والغربي بأنه لن يقدم على ذلك. واعتبرت أن بأمكاني اصطحاب والدتي المريضة إلى البيت والقيام بجولة ثم العودة بعد خمسة أيام. وعندما كنت أودعه قال لي صدام شيئاً لا اذكره بدقة، إنما كان معناه بإمكانك الذهاب الآن، فارتاحي واستمتعي بالاجازة ولكن عليك ابلاغ رئيسك بالمشكلات التي يثيرها الكويتيون.

ويجب أن اضيف أن طارق عزيز مسؤول إلى درجة كبيرة جداً عن نصح صدام عند مغادرتي للبلاد، لأن السفيرين البريطاني والروسي كانا غادرا في اجازة، ولم يكن في بغداد أي من ديبلوماسيي الدول الكبرى، فمن الجدير بالاهتمام اننا كنا جميعاً خارج العراق عندما اجتاح الكويت.

> بعض المصادر في وزارة الخارجية الأميركية أشار في حينه إلى عدم تلقيك تعليمات وتوجيهات من وزير الخارجية في حينه جيمس بيكر؟

- هذا غير صحيح. كانت لديّ تعليمات نقلتها. ولا بد من القول إن الاجتماع في واشنطن مع السفير العراقي في مقر وزارة الخارجية، تم قبل اسبوع من مغادرتي والتعليمات التي تلقيتها انبثقت عن هذا الاجتماع. فتوجهت الى وزارة الخارجية العراقية خمس مرات متتالية على ما اعتقد وكررت أنه ينبغي عدم القيام بأي عمل ضد الكويت.

وبالنسبة إلى مغادرتي، فقد كنت سألت قبل أسابيع عدة ما إذا كان بوسعي المغادرة، ولكن عندما أصبح الوضع مثقلاً بالتهديد اعتبرت أنه إذا قال صدام لي وللرئيس مبارك انه ليس هناك حرب، فإن الفرصة متوافرة أمامي لاصطحاب والدتي المريضة إلى البيت والتشاور مع وزير الخارجية.

وكانت هناك زيارة مهمة لوفد من الكونغرس كان من المقرر أن يصل إلى بغداد، فاعتقدت أنني سأعود في غضون خمسة أيام بحيث أكون موجودة خلال زيارة الوفد. وكنت آمل أن يلتقي صدام الوفد بحيث يدرك أنه ليست الحكومة الأميركية وحدها هي التي تطلب عدم اجتياح الكويت، بل ان الكونغرس والشعب الأميركي يعارضان هجومه على هذا البلد.

> لقد كان صدام مثيراً للرعب، فكيف تعاملت معه خلال اللقاء، بأسلوب ديبلوماسي أم بقسوة؟

- كنت أمثل رئيس الولايات المتحدة، لم أكن بالطبع خائفة من صدام حسين، لكن ما كنت أخشاه هو أن يخطئ أو أن يسيء التقدير، مثلما فعل، كان العديدون في العالم عازمون على الحؤول دون ضمه للكويت، واعتقد أنه أساء فهم عدد كبير من العرب، كانت لديه فكرة عن أن السعوديين، وأيضاً دول الخليج الأخرى، ستسمح بتجمع القوات على أراضيها، لكن أنا على ثقة من أنه اساء فهم مدى عزم الحكومة الأميركية. فقد قال لي أحدهم مرة إنه سُمع يتحدث عن كيفية ان حرب فييتنام اثرت سلباً في قرار الحكومة والشعب في الولايات المتحدة، معتبراً أنه ليست لدينا الشجاعة الكافية للقيام بأي عمل.

مثل الشاه

الأمر الآخر الذي يمكن أن يُقال عنه هو انه كان جاهلاً لدرجة لا تصدق، على رغم أنه لم يكن رجلاً غشيماً. فقد صمم بدلة حزب «البعث» بحيث تكون شبيهة بالبدلات العسكرية، ونحن نعلم أنه لم يقاتل ولا لدقيقة واحدة، ولم يدخل الجيش على الاطلاق، ولم يكن يعرف شيئاً عن الجيوش. لكنه على غرار الشاه، كلما ازداد عظمة كلما اعتبر أنه ازداد معرفة، فأصبح فجأة خبيراً بالمعدات العسكرية وبالاصلاح الزراعي والثقافة وبكل شيء آخر. وحيال شخص يمتلك مثل هذه الذهنية، ويعتبر فوق كل هذا أن «الدولة هي أنا»، فإن مقاييس التعامل معه تكون بالغة الخطورة.

> هل كان مصاباً بصمم تام، أم أنه أساء قراءة ما قلتيه له؟

- إنه، كما قلت، اعتقد أنه كان يستمع، وهو ليس غشيماً لدرجة أنه لا يستمع حتى ولو بإيجاز، لكنه اعتبر انني كنت أتحدث من تلقاء نفسي وأنه ليس لدى حكومتي أي قدر من الشجاعة، وأننا لن نقاتل، خصوصاً من أجل هذه الرقعة الصغيرة من الصحراء التي تمثلها الكويت.

> هل اعطاك الانطباع بأن القضية بالنسبة إليه هي سرقة الكويت للنفط، أم أنه مجرد شخص مصاب بجنون العظمة؟

- نعم، لقد كان مصاباً بجنون العظمة.

> هل كان فعلاً مدعوماً من قبل بعض الحلفاء العرب مثل عاهل الأردن الملك حسين، وفقاً للاشاعات التي ترددت؟

- لا أبداً، فالملك حسين كان يعلم أنه من الخطر جداً التعامل مع مصاب بجنون العظمة، لأنه قد ينقلب ضدك لاحقاً. واعتقد أن كامل سيرته السياسية نابعة من الرغبة في تجاوز ماضيه المهين. فهو انطلق من لا شيء وصنع نفسه بنفسه وأدرك قوة العالم. ومن يزور ما يسمى بمتحف الثورة في بغداد يعتقد أنه سيشاهد قميص صدام، لكن ما يراه هو آلة الطباعة التي كان يستخدمها للكتابة لأتباعه. وقد تربى في وقت اعتقد فيه العراقيون أنهم يستحقون تزعم العالم العربي على غرار المصريين. فكان هنا ولم يكن أحداً متنبهاً إليه باستثناء أولئك الذين تولوا شؤون حياته. ولا بد أنه كان على معرفة جيدة بآيديولوجية «البعث» في شبابه. وما كان يجري لم يكن خيار الحزب وميشال عفلق، إنما ما يساعده على تزعم العالم العربي. وبأي حال، فإنه اعتبر أنه هو الذي وقف ضد العدو القديم وهزمه (الحرب على إيران) «سارق العروبة»، وفقاً لما اعتاد على قوله خلال حربه على إيران.

> هل قال لكِ بعد ذلك اللقاء الشهير اذهبِي في اجازة ولا تقلقي لن أقوم بهجوم؟

- نعم قال لي اذهبي ومن فضلك أثناء وجودك هناك قولي لرئيسك ألا يقلق، لكن الوضع خطر هنا. فأجبت بالقول سأذهب لكنني سأعود سريعاً.

> لماذا إذن كل هذا اللوم الذي صدر عن واشنطن حيالك وحيال جيمس بيكر؟

- إن الرئيس بوش كان رائعاً. وطلب مني الذهاب لمقابلته. والحديث الذي دار بيني وبينه حول الشرق الأوسط جعلني أشعر كأنني أتحدث مع أي شخصية مهمة من الشرق الأوسط يمكن أن تخطر على بالي. كان مسترسلاً في التفكير، وبدا شديد التفهم وشديد القلق وفقاً لما استوجبه الوضع. لكن كل شيء بقي عند هذا الحد. فما من أحد كان يرغب بتحمل اللوم. أما أنا فسعيدة لتحمل اللوم. ربما انني لم أكن قادرة على اقناع صدام بأننا سنقوم بما كنا نقوله، على رغم اعتقادي بصدق أن ما من أحد في العالم كان بإمكانه اقناعه. وعلى رغم انني أقنعت بعض المحيطين به بأننا نعني ما نقوله، فما من أحد كان يجرؤ على القول له إن حساباته السياسية حول العالمين العربي والغربي غير صحيحة، وان تحليله لوضع بلده كان خاطئاً، لأن الشيعة لم يكونوا يخافونه بالقدر الذي كان يعتقده.

> ما هي التعليمات التي تلقيتها من واشنطن، واعتبروا أنكِ لم تنفذيها؟

- ليس هناك اطلاقاً ما لم أنفذه. فكل شيء كان معروفاً، وكنا أجرينا كل هذه الاجتماعات في وزارة الخارجية قبل أن أقابل صدام. كانوا يعلمون أنني قمت بما طُلب مني.

> لكن هل حصل خطأ ما من جانب أحد ما؟ ولماذا هذا الحكم عليكِ كما لو أن هناك شيئاً خاطئاً؟

- لأن الجميع اعتقد بأن أمامنا متسع لالتقاط الانفاس. فالرئيس مبارك أدلى بتصريح قال فيه إنه تحدث مع صدام، وان ما من شيء سيحدث. لذا اعتقد اننا كنا جميعاً على خطأ، وأن كل واحد منا كان مخطئاً. أنا لست عربية، لكن بوسعي القول إنه حتى العرب كانوا مخطئين. فالكل استرخى بعض الشيء، معتبراً أنه لم ينفذ الهجوم على الفور. وبرأيي الشخصي وبمعزل عما نقله إليه سعدون حمادي بعد اجتماع جدة، فإن هذا الاجتماع جعله يتخذ قراره بعدم السماح لهذه الدولة الصغيرة بنظره، أي الكويت، التدخل مجدداً بما يعود إليه وإلى العراق. ويجب ألا تنسي أن قناعته الراسخة كانت أنه بوقوفه في وجه إيران، فإنه انقذ هذه الدول الصغيرة في المنطقة، وأنها مدينة له بالمال والاحترام. وبرأيي ان هذه الطريقة التي كان يفكر بها.

> هل قال لكِ هذا؟

- كلا، لكن اعتبر أن هذا ما كان يفكر به.

> ماذا عن القيادة الكويتية، ما الذي كان يجري معها وهل تحدثت إليها؟

- وهل كان بوسعهم أن يفعلوا المزيد؟ لقد أقمت في الكويت، وأحب كثيراً هذا البلد وشعبه المقدام وصاحب العقل التجاري. ولعل البيروتيين هم الأكثر قدرة على تفهم الكويتيين، فهم رجال أعمال أذكياء وعاشوا في تلك الفترة في ظل الشقيق الأكبر، وهذا لم يكن مريحاً. وفي ذاك الوقت، فإنهم بذلوا كل ما في وسعهم للحفاظ على سيادة دولتهم في وجه الذئب الذي يريد الانقضاض عليها.

> هل تعتبرين أن اجتياح صدام للكويت كان بداية النهاية بالنسبة إليه؟

- لقد أثر فيه هذا بالتأكيد لكنه انعش استياء بالغاً في أوساط الشيعة في كربلاء والنجف، لأنهم تذكروا ما حدث في نهاية الحرب العراقية - الإيرانية. وقال لي استاذ عراقي مرموق في جامعة بغداد وهو من السنّة وتعرض لتعذيب في عهد صدام وغادر العراق قبل سنوات من الحرب، أمراً شديد الوضوح، لكننا أحياناً نغفل الأمور الواضحة. قال إن الأمر الوحيد في العالم الذي يحمل السنّة الذين أرهبهم صدام على الالتفاف وراءه، هو بروز إمكانية حقيقية لسيطرة الشيعة على بغداد، فهذا أمر واضح بالتأكيد لكن على من يعمل في الحقل الديبلوماسي أن يتذكره.

> لكن الشيعة لم يتفقوا مع إيران خلال الحرب، بل دعموا صدام؟

- لم يبدوا أنهم مع إيران، لكنه كان دائم القلق من ذلك، وهذا ما جعله يتعامل معهم بقسوة أكبر.

> منذ مغادرتك العراق، كيف تنظرين إلى ما حصل؟ وما رأيك بمحاكمة صدام ومقتل عدي وقصي؟

- الماضي هو الماضي، فإما أن نتعلم منه وإما لا. فالبريطانيون كان لديهم سلاح ممتاز هو Gatlin gun، وعلى رغم ذلك، فإنهم لم يتمكنوا من اخضاع العراق. ونحن حاولنا القيام بذلك، لكن تناقضات العراق ومشكلاته كافة طافت على الواجهة، والكل يتفق على ذلك. وما حصل لصدام كان على ما يبدو نتيجة قرار عراقي. واعتقد أنه كان قراراً صعباً بالتأكيد، فطالما بقي على قيد الحياة، فإن عدداً كبيراً من العراقيين كانوا سيخشون من ظهوره مجدداً. أما أن يتحول إلى شهيد، فهذا يمثل النقيض الآخر. وبأي حال ليس بوسعي أن أحكم على الموضوع، فهو موضوع عراقي وليس أميركي.

> ولكن كيف نظرتي إلى المحاكمة وتطوراتها؟

- لا أعرف. فما قرأته كان في الصحف. وببساطة ليس بوسعي التعليق على المحاكمة.

> هل تعتبرين أن الحرب الأميركية على العراق أمر جيد؟

- لقد قلت إن البريطانيين، على رغم التكنولوجيا المدهشة التي كانت لديهم في ذاك الوقت، بذلوا أقصى ما بوسعهم، وكانوا يتحدثون العربية، أكثر من قوات التحالف الحالية، كما كانت لديهم كل الخرائط وكانوا يعرفون كل بقعة في العراق من الشمال إلى الجنوب ولم يفلحوا. واعتقد أن أسباب عدم نجاحهم في متناول أي كان، وأن المصاعب ذاتها عادت الى البروز الآن. وكما قلت إن العامل الوحيد الذي يحمل السنّة على التماسك ودعم تكريت بعد غياب صدام هو خوفهم من أن يحكمهم الشيعة، وهذا واضح بالنسبة إلينا جميعاً.

> هل تعتقدين أن العراق سيبقى طويلاً تحت الاحتلال؟ وهل سيكون بإمكان أي رئيس أميركي جديد الانسحاب منه؟

- افترض ان كل الأمور ممكنة وأن كلاً منها غير عاقل. والأمر الوحيد الذي يهمني حدوثه هو بلورة ديبلوماسية خلاقة ونشيطة وشجاعة. واعتقد انه ينبغي ان يكون هناك لدى الغرب فهم حقيق وأكثر عمقاً، للعداوات في العراق، فمن السهل الإدلاء بخطب للقول ان الأكراد مختلفون جداً عن العرب وان الشيعة العرب مختلفون جداً عن السنة. فالمصاعب القائمة على هذا الصعيد عميقة جداً ومعقدة وقديمة. وهذا ما ينبغي تفهمه بطريقة أفضل بكثير. وقد وبخت في إحدى المرات لأني قلت اني أخالف ما كان يقال في حينه، عن وجود محور أزمات جديد يقع خارج فلسطين.

(0) تعليقات

:: الايام الاولى للسقوط

 
 

مرافق صدام يروي قصة الحرب: صدام اجهش بالبكاء بعد خطاب الضربة الاولى وبعض القادة عصوا اوامره
 
 
قال مرافق سابق للرئيس العراقي الراحل صدام حسين انه كان خطط لضرب القوات الامريكية في الكويت في الايام الاولي للغزو الا ان فرار القادة المكلفين بذلك اعاق الخطة. وقال المرافق سلام عبد حسن التكريتي الذي كان ضابطا برتبة مقدم في فريق الحماية الخاصة لصدام، وكان من القلائل الذين بقوا معه بعد سقوط بغداد كما انه ابن عم لبرزان، قال ان الرئيس العراقي كان يقضي جل يومه في الشهر الذي سبق الغزو في لقاءات مكثفة مع قادة الجيش وشيوخ العشائر ومجلس الامن القومي الخاص.. وكان لا ينام اكثر من ساعتين او ثلاث في اليوم.
واضاف من خلال مرافقتي له بشكل شبه مستمر كأحد (افراد) حمايته الشخصية والبالغ عددهم نحو 34 شخصا.. اعرف ان الرئيس الراحل كان دائما ما يصغي ويستمع لغيره وخاصة قادة الجيش الذين كانوا استهانوا بقوة جيوش الغزو رغم ان التقارير التي تجلبها الاستخبارات العسكرية والمخابرات العامة والتي تسلمها الرئيس الراحل، كانت تشير الي ان وضع المعركة اذا ما وقعت فهي معركة دفاعية بسبب الغطاء الجوي والاسلحة المحرمة دوليا، كما اشارت الي انه لا يمكن تحقيق انجاز او تقدم من دون تدمير القواعد الداعمة للغزاة في الكويت بواسطة الصواريخ. الا ان صدام اكد علي القائد باهمال جميع القواعد المتداخلة مع السكان المدنيين مهما كانت اهميتها.
وبين التكريتي الذي تجاوز عمره العقد الخامس وبدت علية معالم التعب ان الرئيس صدام كان ليلة بدء الهجوم علي مقرات الرئاسة في بغداد مجتمعا مع قيادات ميدانية من حزب البعث من داخل العراق يرافقه نائب مجلس قيادة الثورة عزة ابراهيم الذي كان يقود المنطقة الوسطي قبيل الهجوم.
وفور سماع دوي الانفجارات طلب قصي من الرئيس الراحل الاستقرار في نفس المكان وتسجيل الخطاب الذي كتبه الرئيس بخط يده علي وجه السرعة من اجل تطمين الشعب والقوات المسلحة بانه بخير، خاصة وان تقريرا امريكيا نشر عبر وسائل الاعلام باحتمال مقتل الرئيس اثر الهجوم.
وتابع التكريتي: كانت لحظات حرجة للجميع الا ان الرئيس كان يردد عبارة اللي زرعها هو ياخذها يا رب بردا بردا علي العراقيين ، ثم جلس وقام بقراءة القرآن الكريم وبكي بحرقة قرابة عشر دقائق.. ثم امر الجميع بالاستعداد من اجل الاطمئنان علي الوضع الداخلي في العاصمة خاصة والنزول الي الشارع والاهتمام بالخطة الامنية من اجل اضفاء الدعم المعنوي للمقاتلين، الا انه كان ينتظر الاخبار التي وصفها بالسارة بعد القائه الخطاب لكن دون جدوي.
واشار المرافق الخاص للرئيس العراقي الي جملة من الاخفاقات التي تسببت بعدم تدمير القواعد الامريكية في الكويت رغم وجود وقت ومجال للقيام بذلك.
وبعد مرور يومين لم يحصل خلالهما هجوم علي القواعد في الكويت الامر الذي ادهش الرئيس العراقي، وطلب من قصي ان يذهب بنفسة الي البصرة من اجل التحقق من الامور وجلب تقرير خلال يومين او معالجة الموقف، الا ان قصي وجد حالة هروب جماعي من المختصين مما تطلب جلب غيرهم الامر الذي اهدر وقتا طويلا دام اربعة ايام فقدت خلالها قرابة 30 وحدة اتصالات جراء القصف المركز عليها، واهمها كانت في منطقة الراشدية قرب بغداد والعمارة جنوب العراق، بالاضافة الي تدمير قرابة 100منصة لاطلاق الصواريخ. واضطر الرئيس العراقي ان يحل الخطة (باء) مكان الخطة (الف) في عملية مواجهة الغزو الذي استخدم عمليات الانزال خلف القطعات العسكرية واختراق المدن من الصحراء مما سهل عملية الوصول الي مراكز المدن واشعار الناس بان العراق قد وقع تحت الاحتلال.
وبعد ثلاثة ايام من بدء الغزو جري اجتماع عاجل وسري وسط بغداد مع ثلاثة من قادة الفيالق طلبوا خلاله دخول القطعات العسكرية الي داخل المدن الامر الذي رفضه معتبرا ان الامر يشكل ابادة جماعية.. الا انه اشار اليهم باستخدام نظام التوزيع النقطي من اجل مواجهتهم في كل مكان حتي وصول تعزيزات من قوات مساندة في الخلف للاشتراك في صد الهجمات البرية وانهاء محاولات دخولهم للمدينة.
وقال التكريتي ان صـــــدام كان يشـــــعر بان الاتصـــــالات مخترقــــة الامر الذي جــــعله يستخدم الاتصال الخطي المباشر بين القيادات لاصدار الاوامر باستثناء قيادة عمليات البصرة حيث كان الانترنت الوسيلة الوحيدة التي اقترحها جهاز المخابرات العامة.
واكد المرافق الخاص ان الرئيس العراقي الراحل وجد خلال الاسبوع الاول من الغزو ان بعض القادة العسكريين لا يطبقون الاوامر المطلوبة والمقررة مسبقا وخاصة القطعات الآلية في منطقة العمارة التي كانت تعتبر قاعدة الاسناد للجبهات المحتملة في البصرة وذي قار، الا انه رفض ان يعتبرها ناتجة عن الخيانة او التخلي عن الدفاع.
وقال التكريتي ان صدام سعي دون جدوي الي الاتصال بطارق عزيز ومحمد سعيد الصحاف ليصطحبهما معه الي الشمال في يوم سقوط بغداد.
واكد ان صدام تولي قيادة عدة فصائل مقاومة، واشرف بنفسه علي عمليات ضد القوات الامريكية، واجري اتصالات مع عزة ابراهيم الذي اعتمد عليه بشكل واسع في تكوين الفصائل المقاومة والاشراف عليها.
وحول القبض علي صدام، اتهم التكريتي المرافق محمد الابراهيم بأنه هو من وشي بالرئيس الراحل، وانه ـ اي صدام ـ كان يصلي في الدار الملحقة بالمزرعة لدي اعتقاله وليس مختبأ في القبو كما زعم الامريكيون.
واشار الي ان الابراهيم واحد من ابناء عمومة صدام.

(0) تعليقات

:: معركة المطار

معركة المطار
 

خفايا سقوط بغداد..معركة المطار كانت فاصلة وقنبلة امريكية واحدة ابادت نصف القوات العراقية
 
 
 
أصر العقيد سعد الغراوي ان يبدأ روايته لاحداث يوم سقوط بغداد في التاسع من نيسان/ ابريل بالحديث عن معركة المطار الشهيرة لكن التي ما زالت تفاصيلها غامضة حتي بعد مرور خمسة اعوام علي حدوثها.
وقال العقيد الغراوي، وهو من صنف الدروع ضمن ألوية الحرس الجمهوري: كانت معركة المطار مرحلة فارقة في غزو العراق، وظلت تفاصيلها غامضة بعد أن تكتمت الولايات المتحدة علي مجرياتها، واضاف: استلمنا أوامر مباشرة بالتوجه إلي المطار فجر يوم السابع عشر من بدء العدوان، فقد تأزمت الأمور هناك..لم تبق لنا الكثير من الدبابات بعد أن أبيد لواؤنا بسبب الأوامر العشوائية من قبل قائد الحرس الجمهوري، التي أرغمتنا علي التحرك من بغداد إلي كربلاء عدة مرات ذهابا وإيابا، وبدون غطاء جوي الذي كان مختفيا تماما ولصالح جيوش الغزاة.. علي الرغم من ذلك كان قادتنا الشجعان ينفذون الأوامر رغم صعوبتها مع دبابات قليلة ظلت سالمة بأعجوبة، مرت بجانبنا سيارة نقل صغيرة بيك آب مسرعة تحمل رجالا بملابس سوداء وهم يحملون قاذفات الاربي جي ، كانوا قوات فدائيي صدام، تبعهم ما تبقي من فوجي طوارئ بغداد الأول التابع لوزارة الداخلية وهم في الأساس من الجيش العراقي.
وصلنا إلي المطار بعد أن واجهنا المدخل الرئيسي الذي يحرسه عدد من فدائيي صدام، كانت الدنيا تشتعل من حوله ولكن المعركة الحاسمة لم تكن قد بدأت، رأيت عددا كبيرا من الحرس الخاص والحرس الجمهوري وفدائيي صدام والمقاتلين العرب وكانوا من مختلف البلدان العربية.. كانت البنايات بيد العراقيين ولكن بعض المناطق المحيطة بالمطار يسيطر عليها المارينز سيطرة تامة... كان مدرج المطار الطويل مليئا بتلال من التراب وذلك لقطع الطريق أمام أي محاولة هبوط لأي طائرة.. دخلت إلي الملجأ الذي حفر كما يبدو علي عجل، أخبرني الضابط المسؤول: أن الأوامر واضحة وهي: الصمود ومحاولة تكبيد العدو أقصي خسائر ممكنة... تركته وخرجت متجها إلي بناية أخري بعد أن مررت بما تبقي من دبابات اللواء التي حاولنا وضعها في مكان يوفر لها بعض الحماية من الضربات الجوية.. كان طيران الاستطلاع يتحرك بلا هوادة والجميع في حالة ترقب الا ان مناطق اخري في بغداد تشتعل وأصوات الانفجارات المزعجة تخترق الترقب.. دخلت إلي مقر القيادة الي الاجتماع سريعا وكان يضم مسؤولين من المخابرات وفدائيي صدام والحرس الجمهوري والخاص والفدائيين العرب.. كانت هناك خريطة للمطار والمناطق المحيطة به وعليها تأشيرات تدل علي أماكن تواجد العدو. أبلغونا أنه تم اتخاذ قرار من جهات عليا بالهجوم بعد ساعات. بعد ان أفشلنا المحاولة الأولي لاحتلال المطار. بعد أن قامت القوات الأمريكية بمحاولة إنزال قاومناه بكل قوة انسحبت هذه القوات عند الفجر من اليوم السادس بعد أن رفعتها الطائرات المروحية المخصصة لنقل الجنود وبعد وقت قصير فوجئنا بقصف غير عادي! حيث ضربونا بقنبلة واحدة فقط أبيدت علي أثرها أكثر من نصف قوتنا!.. قنبلة واحدة نورها أزرق يصل إلي السماء.. وبعد ساعات حاولنا أن نخلي الجرحي والقتلي وجدنا جنودنا بكامل ملابسهم وكأنها لم تمس وكذلك أسلحتهم ولكن بدل أن نجدهم مصابين بشظايا أو جروح..وجدناهم متفحمين!! كانوا غير مستعدين للخسارة أبدا. في هذه الأثناء دقت ساعة الصفر فقد سمعنا صفير أول قذيفة مدفع عراقية، لقد عرفتها، انها قذيفة مدفع نمساوي ثقيل.. عرفتها من صفيرها.. بعدها اختلطت علي الأصوات ما بين راجمة ومدفعية ثقيلة وصواريخ قصيرة المدي.

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية