لا تكذبي
إني رايتكما معا
ودعي البكاء فقد كرهت الأدمعا
ما أهون الدمع الجسور إذا جرى
من عين كاذبة
فأنكر وادَّعى !!
إني رايتكما
إني سمعتكما
عيناك في عينيهِ
في شفتيهِ
في كفيهِ
في قدميهِ
ويداكِ ضارعتان
ترتعشان من لهفٍ عليهِ
* * *
تتحديان الشوقَ بالقبلاتِ
تلذعني بسوطٍ من لهيبِ !!
بالهمسِ , بالآهاتِ , بالنظراتِ ,
باللفتاتِ, بالصمتِ الرهيبِ !!
ويشبُ في قلبي حريقْ
ويضيعُ من قدمي الطريقْ
وتطلُ من رأسي الظنونُ تلومني
وتشدُ أذني !!
.. فلطالما باركت كذبك كله
ولعنتُ ظني !!
* * *
ماذا أقول لأدمع ٍ سفحتها أشواقي إليك ؟؟؟ !!
ماذا اقول لأضلع ٍ مزقتها خوفا عليكِ ؟؟؟ !!
أأقول هانت؟
أأقول خانت؟
أأقولها ؟
لوقلتها أشفي غليلي !!
يا ويلتي
لا ، لن أقولَ أنا ، فقولي ..
* * *
لا تخجلي
لا تفزعي مني
فلستُ بثائرٍِ ..!!
انقذتني
من زيفِ احلامي وغدرِ مشاعري...!!
* * *
فرأيت أنكِ كنتِ لي قيداً حرصتُ العمرَ ألا أكسره
فكسرتهِ !
ورأيتُ أنكِ كنتِ لي ذنباً سألتُ اللهَ ألا يغفره
فغفرتهِ !
* * *
كوني كما تبغينَ
لكن لن تكوني ..!!
فأنا صنعتك من هوايَ ، ومن جنوني !!
ولقد برئتُ من الهوى ومن الجنون ِ ..!!
أغار من نسمة الجنوب
على محياك يا حبيبي
وأحسد الشمس في ضحاها
وأحسد الشمس في الغروب
وأحسد الطير حين يشدو
على ذرى غصنه الرطيب
فقد ترى فيها جمالاً
يروق عينيك يا حبيبي
يا ليتني منظر بديع
تطيل لي نظرة الرقيب
وليتني طائر شجي
أشدو بأنغام عندليب
أظل أسقيك من غنائي
سلافة الروح والقلوب
وذاك أني أراك ترنو
للشمس في بهيجة المغيب
وتعشق الطير حين تشدو
على ذرى الغصن يا حبيبي
وأني من هيام قلبي
وشدة الوجد واللهيب
أغار من نسمة الجنوب
على محياك يا حبيبي
* * *
أغار من نسمة الجنوب
على محياك يا حبيبي
وأحسد الزهر حين يهفو
على شفا جدول لعوب
وأحسد الزهر حين يجري
على بساط الجنى الخصيب
فقد ترى فيهما جمالاً
يروق عينيك يا حبيبي
يا ليتني جدول تهادي
ما بين زهر وبين طيب
وليتني زهرة تساقت
مع الندى قبله الحبيب
باتت تناجي الصباح حتى
أطل في برده القشيب
وذاك أني أراك ترنو
للزهر في غصنه الرطيب
وتعشق النهر حين يجري
مرجع اللحن والضروب
وأنني من هيام قلبي
وشدة الوجد واللهيب
* * *
أغار من نسمة الجنوب
على محياك يا حبيبي
يا ليتنا طائران نلهو
بالروض في سرحه الخصيب
وليتنا زهرتان تهفو
على شفا جدول لعوب
تميلني نحوك الخزامى
إذا سرت ساعة المغيب
وذاك أني أراك ترنو
للطير في جوه الرحيب
وأن قلبي يذوب شوقاًً
لساعة القرب يا حبيبي
الى ست الحبايب كل سنة وانت طيبة
أجمل الأمهات التي انتظرتُه
وعاد مستشهداً
فبكت دمعتين ووردة
ولم تنزوِ في ثياب الحداد
* * *
لم تنتهِ الحرب لكنه عاد
ذابلة بندقيته ويداه محايدتان
* * *
أجمل الأمهات التي انتظرته وعاد
أجمل الأمهات التي عينها لا تنام
تظل تراقب نجماً يحوم على جثة بالْظلام
لن نتراجع عن دمه المتقدم في الأرض
لن نتراجع عن حبنا للجبال التي شربت روحه
فاكتست شجراً جارياً
نحو صيف الحقول... صامدون هنا... صامدون هنا
قرب هذا الدمار العظيم
وفي يدنا يلمع الرعب في يدنا
في القلب غصن الوفاء النضير...
صامدون هنا... صامدون هُنا
باتجاه الجدار الأخير
وفي يدنا يلمع الرعب في يدنا
في القلب غصن الوفاء النضير
صامدون هنا... صامدون هنا________________________________________
أغرى امرؤٌ يوماً غُلاماً جاهلاً
بنقوده حتى ينال به الوطرْ
قال : ائتني بفؤادِ أمك يا فتى
ولك الدراهمُ والجواهر والدررْ
فمضى وأغرز خنجراً في صدرها
والقلبُ أخرجهُ وعاد على الأثرْ
لكنه من فرطِ سُرعته هوى
فتدحرج القلبُ المُعَفَّرُ إذا عثرْ
ناداه قلبُ الأمِ وهو مُعفَّـرٌ :
ولدي ، حبيبي ، هل أصابك من ضررْ ؟
فكأن هذا الصوتَ رُغْمَ حُنُوِّهِ
غَضَبُ السماء على الوليد قد انهمرْ
ورأى فظيع جنايةٍ لم يأتها
أحدٌ سواهُ مُنْذُ تاريخِ البشرْ
وارتد نحو القلبِ يغسلهُ بما
فاضتْ به عيناهُ من سيلِ العِبرْ
ويقول : يا قلبُ انتقم مني ولا
تغفرْ ، فإن جريمتي لا تُغتفرْ
وإذا رحمتَ فأنني أقضي انتحاراً
مثلما يوضاس من قبلي انتحرْ
واستلَّ خنجرهُ ليطعنَ صدرهُ
طعناً سيبقى عبرةً لمن اعتبرْ
ناداه قلبُ الأمِّ : كُفَّ يداً ولا
تذبح فؤادي مــرتــيــن ِ عـــلـــى الأثـرْ
وقهوة أمي
ولمسة أمي ..
و تكبر في الطفولة
يوماً على صدر أمي
وأعشق عمري لأني
اذا مت
أخجل من دمع أمي !
خذيني ، اذا عدت يوماً
وشاحاً لهديك
وغطي عظامي بعشب
تعمد من طهر كعبك
وشدي وثاقي ..
بخصلة شعر ..
بخيط يلوح في ذيل ثوبك ..
وحبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدت الوقوف
بدون صلاة نهارك
هرمت ، فردي نجوم الطفولة
حتى أشارك
صغار العصافير
درب الرجوع ..
لعش انتظارك
<<الصفحة الرئيسية








